264

Qawaid al-Ahkam fi Masalih al-Anam

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

প্রকাশক

مكتبة الكليات الأزهرية

প্রকাশনার স্থান

القاهرة

অঞ্চলগুলি
মিশর
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ
الرُّتْبَةُ الرَّابِعَةُ: خَوْفُ الشَّيْنِ إنْ كَانَ بَاطِنًا لَمْ يَكُنْ عُذْرًا، وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا فَفِيهِ خِلَافٌ وَالْمُخْتَارُ الْإِبَاحَةُ، فَهَذِهِ الْأَعْذَارُ كُلُّهَا كَمَا ذَكَرْنَاهُ فِي إبَاحَةِ الْفِطْرِ فِي الصَّوْمِ وَفِي إبَاحَةِ الْقُعُودِ فِي الصَّلَاةِ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ صُوَرٌ جَوَّزَ فِيهَا الشَّافِعِيُّ التَّيَمُّمَ بِمَشَاقَّ خَفِيفَةٍ دُونَ هَذِهِ الْمَشَاقِّ.
أَحَدُهَا: إذَا بِيعَ مِنْهُ الْمَاءُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شِرَاؤُهُ، وَلَا شَكَّ أَنَّ ضَرَرَ الْغَبْنِ بِدَانَقٍ دُونَ ضَرَرِ الْمَشَقَّةِ بِظُهُورِ الشَّيْنِ، وَإِبْطَاءِ الْبُرْءِ، وَشِدَّةِ الضَّنَى، وَلَا سِيَّمَا إذَا ظَهَرَ الشَّيْنُ فِي وُجُوهِ النِّسَاءِ اللَّاتِي نِفَاقُهُنَّ فِي جَمَالِهِنَّ، مَعَ أَنَّ ضَرَرَ الشَّيْنِ يَدُومُ إلَى الْمَمَاتِ، وَضَرَرَ الْغَبَنِ بِالدَّانَقِ يَنْصَرِمُ فِي الْحَالِ، وَقَدْ خَالَفَ مَالِكٌ فِي ذَلِكَ، وَخِلَافُهُ مُتَّجَهٌ.
الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: إذَا وَهَبَ مِنْهُ ثَمَنَ الْمَاءِ، وَهُوَ دِرْهَمٌ مَثَلًا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ، وَلَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ دَفْعًا لِتَضَرُّرِهِ بِالْمِنَّةِ بِالدِّرْهَمِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ تَضَرُّرَهُ بِالشَّيْنِ وَالْمَرَضِ الْمَخُوفِ وَشِدَّةِ الضَّنَى وَبُطْءِ الْبُرْءِ دَوَامُهَا أَعْظَمُ مِنْ تَضَرُّرِهِ بِذَلِكَ مَعَ تَصَرُّمِهِ.
الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ: إذَا كَانَ مَعَهُ ثَمَنُ الْمَاءِ، وَلَكِنَّهُ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ فِي نَفَقَةِ سَفَرِهِ فِي ذَهَابِهِ وَإِيَابِهِ، فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ، كَيْ لَا يَنْقَطِعَ عَنْ سَفَرِهِ وَيَكُونَ سَفَرُهُ سَفَرَ نُزْهَةٍ غَيْرَ مُهِمٍّ فِي أَمْرِ الدِّينِ وَتَضَرُّرُهُ لِانْقِطَاعِهِ عَنْ هَذَا السَّفَرِ دُونَ تَضَرُّرِهِ بِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ، وَشِدَّةِ الضَّنَى، وَبُطْءِ الْبُرْءِ، وَظُهُورِ الشَّيْنِ، مَعَ أَنَّ سَفَرَ النُّزْهَةِ مِنْ رَوْعَاتِ النُّفُوسِ الَّتِي لَا يَقْصِدُهَا مُعْظَمُ الْعُقَلَاءِ، بِخِلَافِ التَّضَرُّرِ بِمَا ذَكَرْنَاهُ فَإِنَّهُ مَقْصُودُ الدَّفْعِ لِكُلِّ عَاقِلٍ.
وَنَظِيرُ هَذَا التَّشْدِيدِ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ، مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ

2 / 13