263

Qawaid al-Ahkam fi Masalih al-Anam

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

প্রকাশক

مكتبة الكليات الأزهرية

প্রকাশনার স্থান

القاهرة

অঞ্চলগুলি
মিশর
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ
فَأَمَّا الصَّلَاةُ فَيَنْتَقِلُ فِيهَا الْقَائِمُ إلَى الْقُعُودِ بِالْمَرَضِ الَّذِي يُشَوِّشُ عَلَى الْخُشُوعِ وَالْأَذْكَارِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا الضَّرُورَةُ وَلَا الْعَجْزُ عَنْ تَصْوِيرِ الْقِيَامِ اتِّفَاقًا، وَيُشْتَرَطُ فِي الِانْتِقَالِ مِنْ الْقُعُودِ إلَى الِاضْطِجَاعِ عُذْرًا أَشَقَّ مِنْ عُذْرِ الِانْتِقَالِ مِنْ الْقِيَامِ إلَى الْقُعُودِ؛ لِأَنَّ الِاضْطِجَاعَ مُنَافٍ لِتَعْظِيمِ الْعِبَادَاتِ وَلَا سِيَّمَا وَالْمُصَلِّي مُنَاجٍ رَبَّهُ، وَقَدْ قَالَ - سُبْحَانَهُ -: «أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي» .
وَأَمَّا الْأَعْذَارُ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَاتِ وَالْجُمُعَاتِ فَخَفِيفَةٌ؛ لِأَنَّ الْجَمَاعَاتِ سُنَّةٌ وَالْجُمُعَاتِ بَدَلٌ.
وَأَمَّا الصَّوْمُ فَالْأَعْذَارُ فِيهِ خَفِيفَةٌ كَالسَّفَرِ وَالْمَرَضِ الَّذِي يَشُقُّ الصَّوْمُ مَعَهُ لِمَشَقَّةِ الصَّوْمِ عَلَى الْمُسَافِرِ، وَهَذَانِ عُذْرَانِ خَفِيفَانِ، وَمَا كَانَ أَشَدَّ مِنْهُمَا كَالْخَوْفِ عَلَى الْأَطْرَافِ وَالْأَرْوَاحِ كَانَ أَوْلَى بِجَوَازِ الْفِطْرِ.
وَأَمَّا الْحَجُّ: فَالْأَعْذَارُ فِي إبَاحَةِ مَحْظُورَاتِهِ خَفِيفَةٌ إذْ يَجُوزُ لُبْسُ الْمِخْيَطِ فِيهِ بِالتَّأَذِّي بِالْحَرِّ وَالْبَرْدِ، وَيَجُوزُ حَلْقُ الرَّأْسِ فِيهِ بِالتَّأَذِّي مِنْ الْمَرَضِ وَالْقَمْلِ، وَكَذَلِكَ الطِّيبُ وَالدُّهْنُ وَقَلْمُ الْأَظْفَارِ.
وَأَمَّا التَّيَمُّمُ فَقَدْ جَوَّزَهُ الشَّافِعِيُّ ﵀ تَارَةً بِأَعْذَارٍ خَفِيفَةٍ، وَمَنَعَهُ تَارَةً عَلَى قَوْلٍ بِأَعْذَارٍ أَثْقَلَ مِنْهَا، وَالْأَعْذَارُ عِنْدَهُ رُتَبٌ مُتَفَاوِتَةٌ فِي الْمَشَقَّةِ.
الرُّتْبَةُ الْأُولَى: مَشَقَّةٌ عَظِيمَةٌ فَادِحَةٌ كَالْخَوْفِ عَلَى النُّفُوسِ وَالْأَعْضَاءِ وَمَنَافِعِ الْأَعْضَاءِ فَيُبَاحُ بِهَا التَّيَمُّمُ.
الرُّتْبَةُ الثَّانِيَةُ: مَشَقَّةٌ دُونَ هَذِهِ الْمَشَقَّةِ فِي الرُّتْبَةِ كَالْخَوْفِ مِنْ حُدُوثِ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ، فَهَذَا مُلْحَقٌ بِالرُّتْبَةِ الْعُلْيَا عَلَى الْأَصَحِّ.
الرُّتْبَةُ الثَّالِثَةُ: خَوْفُ إبْطَاءِ الْبُرْءِ وَشِدَّةِ الضَّنَى فَفِي إلْحَاقِهِ بِالرُّتْبَةِ الثَّانِيَةِ خِلَافٌ، وَالْأَصَحُّ الْإِلْحَاقُ.

2 / 12