﴿وَيَقُولُونَ أَءِنَّا لَتَارِكُوءَالِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ﴾ . (الصافات: ٣٦) . وحصل من أذيتهم القولية والفعلية ما هو معلوم لدى العلماء في التاريخ ومع هذا صبر فكانت العاقبة له.
إذن فكل داعية لابد أن يناله أذى ولكن عليه أن يصبر، ولهذا لما قال الله تعالى لرسوله ﷺ، ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ تَنزِيلًا﴾ . (الإنسان: ٢٣) . كان من المتوقع أن يقول الله فاشكر نعمة الله على تنزيل هذا القرآن، ولكن الله قال له: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْءَاثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ . (الإنسان: ٢٤) . إشارة إلى أن كل من قام بهذا القرآن فلابد أن يناله ما يناله من الأمور التي تحتاج إلى صبر عظيم، فعلى الداعية أن يكون صبورًا وأن يستمر حتى يفتح الله له، وليس من الضروري أن يفتح الله له في حياته؛ بل إن المهم أن تبقى دعوته بين الناس ناصعة متبوعة، ليس المهم الشخص ولكن المهم الدعوة فإذا بقيت دعوته ولو بعد موته، فإنه حي قال الله ﷿: ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِى النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَفِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ . (الأنعام: ١٢٢) . ففي الحقيقة أن حياة الداعية ليس معناها أن تبقى روحه في جسمه فقط بل أن تبقى مقالته حية بين الناس، وانظر إلى قصة أبي سفيان مع
1 / 16
المقدمة
* الزاد الأول: أن يكون الداعية على علم فيما يدعو إليه:
* الزاد الثاني: أن يكون الداعية صابرا على دعوته، صابرا على ما يدعو إليه، صابرا على ما يعترض دعوته، صابرا على ما يعترضه هو من الأذى.
* الزاد الثالث: الحكمة فيدعو إلى الله بالحكمة،
* الزاد الرابع: أن يتخلق الداعية بالأخلاق الفاضلة
* الزاد الخامس أن يكسر الداعية الحواجز
* الزاد السادس: أن يكون قلب الداعية منشرحا لمن خالفه،