ولابد أن يكون الإنسان صابرًا على ما يعترض دعوته من معارضات ومجادلات لأن كل إنسان يقوم داعيًا إلى الله ﷿ لابد أن يعارض: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ . (الفرقان: ٣١) . فكل دعوة حقة لابد أن يقوم لها معارض، لابد أن يقوم لها ممانع، ومجادل فيها ومشكك، ولكن يجب على الداعية أن يصبر على ما يعترض دعوته حتى لو وصفت تلك الدعوة بأنها خطأ أو أنها باطل وهو يدرك أنها مقتضى كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ، فليصبر على ذلك.
ولكن هذا لا يعني أن الإنسان يصر على ما يقول، وما يدعو إليه، وإن تبين له الحق، فإن الذي يصر على ما يدعو إليه وإن تبين له الحق يشبه من قال الله فيهم: ﴿يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ . (الأنفال: ٦) . والمجادلة في الحق بعدما تبين صفة مذمومة، وقد قال الله فيمن اتصف بها: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيرًا﴾ . (النساء: ١١٥) . فما يعترض دعوتك أيها الداعية إن كان حقًّا فالواجب عليك الرجوع إليه، وإن كان باطلًا فلا يثني عزمك عن المضي قدمًا في دعوتك.
* كذلك لابد أن يكون الداعية صابرًا على ما يعترضه هو من الأذى لأن الداعية لابد أن يؤذى إما بالقول وإما بالفعل، وهاهم الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أوذوا بالقول وأوذوا بالفعل اقرأ قول الله ﷿: ﴿كَذَلِكَ مَآ أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ قَالُواْ سَحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ . (الذاريات: ٥٢) . ما رأيك فيمن يأتيه الوحي من ربه ويقال في وجهه إنك ساحر أو مجنون؟ لاشك أنه يتأذى ومع هذا فالرسل صبروا على ما أوذوا بالقول وعلى ما أوذوا بالفعل؛ انظر إلى أول الرسل نوح ﵊ كان قومه
1 / 14
المقدمة
* الزاد الأول: أن يكون الداعية على علم فيما يدعو إليه:
* الزاد الثاني: أن يكون الداعية صابرا على دعوته، صابرا على ما يدعو إليه، صابرا على ما يعترض دعوته، صابرا على ما يعترضه هو من الأذى.
* الزاد الثالث: الحكمة فيدعو إلى الله بالحكمة،
* الزاد الرابع: أن يتخلق الداعية بالأخلاق الفاضلة
* الزاد الخامس أن يكسر الداعية الحواجز
* الزاد السادس: أن يكون قلب الداعية منشرحا لمن خالفه،