المعتضد والعمال المنكوبون
حدثني أبو الحسين ، قال : سمعت جماعة من مشايخ الكتاب ، يقولون : كان المعتضد ، إذا نكب رجلا من جلة العمال ورؤسائهم ، وكل به من يحفظه من قبله ، ولم يكن عبيد الله من نفسه . وربما أمر بصيانته ، وشدد الوصية في أمره ، من غير توكيل به من جهته ، ولا أطماع في المال . وكان إذا وكل به ، يظهر أن التوكيل للمطالبة ، وزيادتها ، والتشدد فيها ، لا لحفظ نفسه ، فيطمع العامل . قال : وكان يقول : هؤلاء من أكابر العمال الذين قد قامت هيبتهم في نفوس الرعية ، وعرفوا أقطار البلاد ، هم أركان الدولة ، وأنداد الوزارة ، والمرشحون لها ، فإن لم تحفظ نفوسهم ، وضع ذلك من الأمر ، وأثر فيه .
পৃষ্ঠা ৩০২