الخارجي وصلاة الجمعة
حدثني أبو الحسن محمد بن غسان بن عبد الجبار ، قال : رأيت بعمان شيخا من الخوارج ، قد دخل في يوم الجمعة ، من ناحية بلد الشراة ، إلى السوق بعمان ، وكانت طريق الناس إلى الجامع ، والناس يتعادون إلى حضور الجمعة ، خوفا من فوتها ، والخارجي ماش الهوينا في حاجته ، لا يراعي أمر الجمعة ، فإذا بشيخ قد جاء من ناحية الجامع ، فالتقيا . فقال الشيخ للخارجي ، وهو لا يعرفه ، وقدر أنه يريد الجامع : إلى أين تمضي يا شيخ ؟ وقد صلى الناس وفاتتك الصلاة ؟ فقال الخارجي : يا أبله ، إنما فاتت من أدركها . يريد أن التجميع معهم ، لا يسقط الفرض الذي هو الظهر ، وهو إذا جمع معهم ترك الظهر ، فتفوته الصلاة الواجبة ، وهي الظهر ، ويصلي ما لا يجزي عنه في مذهبه من تفكيرهم . قال : ولم يفهم الشيخ ما سمعه . وقلت أنا للخارجي : أظنك - أعزك الله - شاريا ؟ قال : فقال : نعم ، والحمد لله . قال : وهم يستحبون أن يقال لهم شراة ، ويأبون أن يقال لهم : خوارج ، ويذهبون إلى قوله تعالى ' ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ' .
পৃষ্ঠা ২৮৯