حمال مستور
حدثني أبو الحسين ، قال : حدثنا نفطويه ، قال : حدثنا ثعلب ، قال : كان عندنا في الحربية ، حمال مستور ' 22 ' ، يوصف بالزهد وكان لا يحمل لأصحاب السلطان شيئا ، وكان إذا حمل على قدر قوته - على ضيق - لم يزدد عليه شيئا ، وأراح نفسه ، ولا يحمل إلا كارة خفيفة ، مثل لحم وفاكهة ، وما يكون قدره خمسين رطلا أو نحوه . قال : فاتبعته يوما ، وهو لا يعلم أني خلفه ، فرأيته يضع رجلا ، ويول : الحمد لله ، ويرفعها ، ويقول : أستغفر الله . فقلت له : لم تفعل هذا ؟ فقال : أنا بين نعم لله ، وذنوب ، فأنا أحمده - عز وجل - على نعمه ، وأستغفره من ذنوبي . فأردت امتحانه ، فقلت : ما تقول في علي وأبي بكر ؟ فقال : إذا نشرت الدواوين ، ووضعت الموازين ، أأسئل عن ذنوبي ، أم عن تفضيل أبي بكر وعلي ؟ فقلت : بل عن ذنوبك . فقال : فلي في نفسي شغل عن معرفة الأفضل منهما .
পৃষ্ঠা ২৮৩