عامل يصفع عند المطالبة
حدثني أبو الحسين ، قال : حدثنا أبو الفتح ، قبل تقلده الوزارة الأولى بمدة طويلة ، قال : حدثني أبي ، قال : صرفت محمد بن يوسف العامل ، عن بادوريا ، وتقلدتها ، فاستدركت عليه أشياء كثيرة ، وطالبته بها ، فلم يرد فيهاشيئا . فأخرجته يوما إلي ، وناظرته ، فأقام على أمر واحد ، فاغتظت عليه وأمرت بصفعه ، فلم يتأوه ، ولم يزل يصيح : واحدة ، فإذا صفع أخرى قال : ثانية . وعلى هذا ، إلى أن صفع ثلاث عشرة صفعة . فتعجبت من عده ، وقلت : يا هذا ، ويحك أي فائدة لك في العد ؟ وأن لا تستعفي . قال : أنا أعدد ذلك - أعزك الله - لأصفعك بعدده ، بعد أيام ، إذا صرفتك ، وتقلدت مكانك ، فلا أظلمك بالزيادة ، ولا تفوز بالنقصان . قال : فأخجلني ، فقلت : قم ، في غير حفظ الله إلى منزلك . فأطلقته ، وذهب المال .
পৃষ্ঠা ২৮২