628

নিশ্বর আল-মুহাদারাত ওয়া-আহবার আল-মুদাকারা

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

সম্পাদক

مصطفى حسين عبد الهادي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1424هـ-2004م

প্রকাশনার স্থান

بيروت / لبنان

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

حدثنا أبو الحسين ، قال : حدثنا أبو الفرج محمد بن جعفر بن حفص الكاتب قال : حدثنا أبي ، قال : سمعت نجاح بن سلمة ، يقول : إن السبب في علو حال عبيد الله بن يحيى بن خاقان ، مع المتوكل ، أن أباه يحيى بن خاقان بن موسى ، تقلد ديوان الخراج في أيام المتوكل ، فقلد ابنه أبا محمد عبد الله ، مجلسا من مجالس الديوان ، ولم ير عبيد الله ، أهلا لمثل ذلك . فغضب على أبيه ، وصار إلى الفضل بن مروان ، وهو يتقلد ديوان الضياع ، فلزمه ، وخط بين يديه . وكانت أرمينية تجري في ديوان الضياع ، وكان على أهلها مقاطعة فضلها مال جليل ، فامتنع الفضل من إمضائها لهم ، وعرض عليه مرفق مائة ألف درهم ، فأبى قبولها ، وطرحوا نفوسهم على أكثر الوجوه بسر من رأى ، فلم يجب أحدا إلى ذلك ، فلجأوا إلى عبيد الله بن يحيى ، وسألوه مسألته ، لما ظهر من اختصاصه به ، ونفاقه عليه . فخاطبه في أمرهم ، فتذمم من رده ، لأنه ما كان يعمل معه بالرزق ، ولا له نفع ، وكانت حاله قوية ، وإنما أراد التصرف مراغمة لأبيه ، وجعل ذلك كالمرفق له ، والصلة ، فأجابه ، وأمضى المقاطعة . فحمل إليه القوم خمسة آلاف دينار ، فردها ، وقال : ما كنت لآخذ على معروفي ثمنا . فلما خرجوا إلى أرمينية ، أحبوا مهاداته ، ومكافأته ، فاستعملوا له فرش بيت أرمني ببساط عظيم ، ومصليات ، وأنخاخ ، ومساور ، ومخاد ، ودست ، وستور ، وأذهبوا الجميع ، وكتبوا عليه كنيته واسمه ، ولم يكن رؤي قط مثله حسنا وجلالة ، وحملوه إليه . واتفق أنه وكل المتوكل ، تلك السنة ، بالطرق ، وأمر أن لا يدخل شيء من الأمتعة ، أو يعرض عليه ، فعرض عليه البيت ، في جملة ما جيء به من أرمينية ، فاستهوله ، وقال : من هذا ' 18 ' الرجل ؟ فقالوا : هو عبيد الله بن خاقان . قال : وأي شيء إليه ، حتى يستعمل له هذا العمل ؟ لعل هذا مرفق لأبيه ؟ فقيل له : إن أرمينية تجري في ديوان الضياع ، ولا معاملة بينه وبين أبيه . فاستشرح الصورة ، ونقر عليها ، إلى أن حدث الحديث على صحته . فاستحسن ذلك من فعل عبيد الله ، وأمر بتسليم فرشه إليه ، وقال : هذا فتى يدل فعله ، على كبر همته . فلما صرف محمد بن الفضل الجرجرائي ، عن وزارته ، قال : قد استغنيت عن وزير ، لأن أصحاب الدواوين ، يعرضون أعمالهم علي ، والتاريخ يجعل باسم وصيف التركي ، فأجرى الأمر على ذلك مدة . ثم إنه احتاج إلى كاتب يكون بين يديه ، في أبنيته ، والتوقيعات في المهم الذي يأمر به من حضرته فيها ، وفي غيرها ، إلى أصحاب الدواوين ، وغيرهم ، فأمر أن يطلب له حدث من أولاد الكتاب ، ينصبه لذلك . فسمي له جماعة ، منهم : عيسى بن داود بن الجراح ، وأبو الفضل بن مروان ، وجماعة ، وكان فيهم عبد الله وعبيد الله ، ابنا يحيى بن خاقان . فحين مر على سمعه ذكر عبيد الله ، ذكر حديث الفرش ، فاختاره ، ولم يزل حاله يرقى معه ، إلى أن استوزره .

পৃষ্ঠা ২৭৭