فرجة بين الصدر والقبر
حدثني أبو الحسين علي بن هشام بن عبد الله ، الكاتب البغدادي ، المعروف أبوه ، بأبي قيراط ، كاتب ابن الفرات ، قال : سمعت أن أبا القاسم ، كان إذا خلا ، وتذكر أمر الآخرة ، وما هو منقطع به عنها من أمر السلطان ، يقول : اللهم ، لا تخرجني من الصدر إلى القبر ، لا فرجة لي بينهما . قال أبو الحسين : فأجيبت دعوته ، وجلس في منزله ، قبل موته ، نحو من سنة ، تائبا من التصرف ، تاركا لطلبه . فلما اعتل علة موته ، جاءته رسالة الراضي ، يستدعيه ، ليقرر معه أمر الوزارة ، ويوليه إياها . فقال : الآن ؟ أين كان قبل مدة ، لعله لو جاءني هذا الأمر ، وأنا تائب ، لما رددته ، ولعلي كنت أنقض التوبة ، فالحمد لله الذي لم يتم علي ذلك . |
পৃষ্ঠা ২৫০