602

নিশ্বর আল-মুহাদারাত ওয়া-আহবার আল-মুদাকারা

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

সম্পাদক

مصطفى حسين عبد الهادي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1424هـ-2004م

প্রকাশনার স্থান

بيروت / لبنان

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

وحدثني أبو علي الإيذجي ، قال : كان أبو خليفة ، صديقا لأبي وعمي ، منذ أيام وفد إلى كور الأهواز ، في فتنة الزنج . فلما قدمت البصرة ، قدمتها مع أبي ، فأنزلنا أبو خليفة داره ، وأكرمنا ، ومكنني من كتبه ، فكنت أقرأ عليه ، كلما أريد ، وأسمع كيف شئت وأحب ، وأكتب وانسخ لنفسي أصوله . فإذا كان الليل ، جلسنا ، وتحادثنا ، فربما رمت القراءة عليه ، فيجيبني ، فإذا أضجرته بكثرة القراءة عليه ، يقول : يا بني ، روحني ، فأقطع القراءة . وإذا استراح ، أخرج من كمه دفترا ، من ورق أصفر ، من الورق العتيق ، فيقول : اقرأ علي من هذا ، فإنه خطي ، وما تقرأه علي ، فهو غير خطي . فكنت أقرأ عليه منه ، وكان فيه ديوان عمران بن حطان ، وكان يبكي ، على مواضع منه . فأنشدته ليلة ، القصيدة التي منها : يا ضربة من تقي ما أراد بها . . . إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا إني لأذكره يوما فأحسبه . . . أحظى البرية عند الله ميزانا فبكى عليهما ، لما انتهيت إليهما ، حتى كاد أن يغمى عليه ، فاستطرفت ذلك ، وعجبت منه . فلما كان من الغد ، اجتمعت مع المفجع ، فحدثته بذلك ، واغتررت به ، للأدب ، واستكتمته إياه ، فأشاعه ، وعمل : أبو خليفة مطوي على دخن . . . للهاشميين في سر وإعلان ما زلت أعرف ما يخفي وأنكره . . . حتى اصطفى شعر عمران بن حطان وأنشدنيها لنفسه ، وأنشدها غيري ، فكتبها عنه بعض أهل الأدب ، في رقعة لطيفة ، وجعلها في مقلمته . وحضرنا عند أبي خليفة في مجلس عام ، فنفض الرجل مقلمته ليرى ما فيها ، فسقطت الرقعة ، وانصرف ، فوجدها أبو خليفة ، وقرأها ، فاشتد ذلك عليه ، وقال : إن الإيذجي ، قبحه الله ، وترحه ، شاط بدمي ، علي بأبي العباس الساعة - يعني والدي - فجاءه ، فحدثه الحديث ، فوقعت في ورطة ، وكادت الحال أن تنفرج ، بيني وبين أبي ، ومنعني أبو خليفة القراءة ، واحتشمني ، فحملت إليه ثيابا لها قدر ، وأهديت إليه من مآكل الهند ، واعتذرت إليه ، فرجع ، وقبل عذري ، وعاود تدريسي ، ومكنني من القراءة عليه ، فقرأت كتاب الطبقات ، وغيره ، مما كان عنده . وقال : فلا أظهر الرضى عنك ، أو تكذب نفسك . ففعلت ذلك ، وأعطيت المفجع ثوبا دبيقيا ، حتى كف عن إنشاد الأبيات ، وجحدها ، واعتذر إلى أبي خليفة . وقال لي أبو علي عقيب هذا : أكثر رواة علم العرب ، فيما بلغني عنهم ، إما خوارج ، أو شعوبية ، كأبي حاتم السجستاني ، وأبي عبيدة معمر بن المثنى ، وفلان ، وفلان ، وعدد جماعة .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

পৃষ্ঠা ২৪৯