أبو جعفر بن بسطام له قصة في رغيف
وحدثني أبو محمد ، قال : حدثني بعض شيوخ الكتاب ببغداد ، عمن حدثه : إنه سمع أبا الحسن بن الفرات ، يقول لأبي جعفر بن بسطام - وكان سيء الرأي فيه - : ويحك يا أبا جعفر ، لك قصة في رغيف ، ما هي ؟ فقال : ما لي قصة في رغيف . فلم يزل به أبو الحسن ، إلى أن قال له : إن أخبرتني بذلك ، كان خيرا لك ، قال : نعم ، إن أمي ، كانت عجوزا صالحة ، وعودتني - منذ ولدت - أن تجعل تحت مخدتي التي أنام عليها ، في كل ليلة ، رغيفا فيه رطل ، فإذا كان من غد ، تصدقت به عني ، وأنا أفعل هذا إلى الآن . قال : فقال ابن الفرات ، ما سمعت بأعجب من هذا ، اعلم أنني من أسوأ الناس رأيا فيك لأمور أوجبت ذلك ، وعدد بعضها ، وأنا منذ أيام مفكر في القبض عليك ، ومطالبتك بمال ، فأرى منذ ثلاث ليال ، في منامي ، كأني قد استدعيتك لأقبض عليك ، فتحاربني ، وتمتنع علي ، فأتقدم بمحاربتك ، فتخرج إلى من يحاربك ، وبيدك رغيف ، كالترس ، فتتقي به السهام ، فلا يصل إليك منها شيء ، وأشهد الله عز وجل ، أنني قد وهبت لله تعالى ، ما في نفسي عليك ، وأن رأيي لك ، أجمل رأي ، من الآن ، فانبسط . قال : فأكب أبو جعفر ، على يديه ورجليه ، يقبلها .
পৃষ্ঠা ২৩৮