قاضي شيراز يحكم بين صوفي وصوفية
حدثني أبو القاسم عبد الرحيم بن جعفر السيرافي ، الفقيه ، المتكلم ، المعروف بابن السماك رحمه الله ، قال : حضرت بشيراز ، عند قاضيها أبي سعد بشر بن الحسن الداودي ، وقد ارتفع إليه صوفي وصوفية . قال : وأمر الصوفية هناك مفرط جدا ، حتى يقال إن عددهم ألوف ، رجال ونساء . قال : فاستعدت المرأة على زوجها إلى القاضي ، فلما حضرا ، قالت له : أيها القاضي ، هذا زوجي يريد أن يطلقني ، وليس له ذلك ، فإن رأيت أن تمنعه . قال : فأخذ أبو سعد ، يعجبني من هذا الكلام ، وينبهني على مذاهب الصوفية فيه . ثم قال لها : كيف ليس له ذلك ؟ قالت : لأنه تزوج بي ، ومعناه قائم ، والآن يذكر أن معناه قد انقضى مني ، وأن معناي قائم فيه ما انقضى ، فيجب أن يصبر ، إلى أن ينقضي معناي فيه ، كما انقضى معناه مني . فقال لي أبو سعد : كيف ترى هذا الفقه ؟ ثم أصلح بينهما ، وخرجا من غير طلاق .
পৃষ্ঠা ২০৩