563

নিশ্বর আল-মুহাদারাত ওয়া-আহবার আল-মুদাকারা

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

সম্পাদক

مصطفى حسين عبد الهادي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1424هـ-2004م

প্রকাশনার স্থান

بيروت / لبنان

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

حدثنا أبو القاسم بن بشر الآمدي ، قال : قال لي أبو أحمد طلحة بن الحسن بن المثنى ، يوما ، وقد تجاذبنا على خلوة ، الحديث فيما بينه وبين أبي القاسم البريدي ، وتدبير كل واحد منها على صاحبه في القبض عليه ، وأنا أشير عليه أن يهرب عن البصرة ، ولا يقيم ، وأنه لا يجب أن يغتر . قال : لست أفكر في هذا الرجل ، لألوان كثيرة ، منها رؤيا رأيتها منذ ليال كثيرة . فقلت : ما هي ؟ قال : رأيت ثعبانا عظيما ، قد خرج علي من هذا الحائط - وأومأ بيده إلى حائط في مجلسه - وهو يريدني ، فطلبته ، وضربته ، فأثبته في الحائط ، فتأولت أن ذلك الثعبان ، البريدي ، وأني أغلبه . قال : فحين قال : فأثبته في الحائط ، سبق إلى قلبي ، أن البريدي ، هو الثابت ، وأن الحائط ، حائطه ، دون أبي أحمد ، فأردت أن أقول له : إن الخبر مستفيض ، بما كان عبد الملك رأى في منامه ، كأنه وابن الزبير ، قد اصطرعا في صعيد من الأرض ، فطرح ابن الزبير عبد الملك تحته على الأرض ، وأوتده بأربعة أوتاد فيها ، وإنه أنفذ راكبا إلى البصرة ، فلقي ابن سيرين ، فقص عليه الرؤيا ، كأنها لها ، وكتم ذكر ابن الزبير . فقال له ابن سيرين : هذه الرؤيا ليست رؤياك ، ولا أفسرها لك . فألح عليه . فقال : يجب أن تكون رؤيا عبد الملك ، فإن صدقتني ، فسرتها لك . فقال : هو كما وقع لك . فقال : قل له : إن صحت رؤياك هذه ، فستغلب ابن الزبير على الأرض ، ويملك الأرض من صلبك ، أربعة ملوك . فمضى الرجل إلى عبد الملك ، فأخبره ، فعجب من فطنة ابن سيرين ، وقال : ارجع إليه ، وقل له : من أين قلت هذا ؟ فرجع الرجل إليه . فقال له : إن الغالب في النوم مغلوب ، وتمكنه على الأرض غلبة عليها ، والأوتاد الأربعة ، التي أوتدها في الأرض ، هم ملوك يتمكنون في الأرض ، كما تمكنت الأوتاد . قال أبو القاسم الآمدي : فأردت أن أقول لأبي أحمد ، هذا ، وما وقع لي من القياس عليه ، في تعبير رؤياه ، فكرهت ذلك ، لأنه كان يكون سوء أدب ، وقباحة عشرة ، ونعيا لنفسه . فما مضت الأيام ، حتى قبض البريدي عليه ، وكان من أمره ما كان .

পৃষ্ঠা ২০১