560

নিশ্বর আল-মুহাদারাত ওয়া-আহবার আল-মুদাকারা

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

সম্পাদক

مصطفى حسين عبد الهادي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1424هـ-2004م

প্রকাশনার স্থান

بيروت / لبنان

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

حدثني أبو القاسم بهلول بن أبي طالب القاضي وهو محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول التنوخي ، قال : حدثني صاحب الربع ، بباب الشام ، وأسماه لي ، قال : كنت أعمل في أصحاب الشرط ، مع أبي الحسن الأبزاعجي ، صاحب الشرطة ببغداد ، فأخرج لصوصا من الحبس ، واستأذن معز الدولة في صلبهم ، وقتلهم عند الجسر ، فأذن في صلبهم عشيا ، وكانوا عشرين رجلا ، ووكل بهم جماعة كنت فيهم ، والرئيس علينا فلا ، . وقال : كونوا عند خشبهم بقية يومكم وليلتكم ، حتى إذا كان من غد ، ضربت أعناقهم هنا . وقضينا الليل نوما ، فثقل رئيسنا في نومه ، وجماعتنا . فاحتال بعض اللصوص ، في أن قطع الحبل ، ونزل من الخشبة ، فما انتبهنا ، إلا بصوت وقعه ، وعدوه . فعدا رئيسنا خلفه ، وأنا معه ، فما لحقناه . وخفنا أن يتشوش الرجالة الباقون ، فيفلت إنسان آخر ، فرجعنا مسرعين ، وجلسنا مغمومين ، مفكرين ماذا نعمل . فقال رئيسنا : إن الأبزاعجي لا يقيل لي عثرة ، ولا يقبل مني عذرا ، ويقع له أنني قد أخذت من أحد اللصوص مالا وأفلته ، فيضربني للتقرير ، فلا أقر ، فيقع له ، أنني أتجلد عليه ، فيمر الضرب علي ، إلى أن أتلف ، فما الرأي ؟ فقلت : تهرب . قال : فمن أين أعيش ؟ فقلت : هذا نصف الليل ، ولم يعلم بما جرى أحد ، فقم حتى نطوف ، فلا يخلو أن يقع بأيدينا مشؤوم ، قد حانت منيته ، فنوثقه ، ونصلبه ، ونقول له : سلمت إلينا عشرين رجلا ، فإنه ما أثبت حلاهم . فقال : هذا صواب . فقمنا نطوف ، وسلكنا طريق الجسر ، لنعبر إلى الجانب الغربي ، فرأينا في أسفل كرسي الجسر رجلا يبول ، فعدلنا إليه ، فقبضنا عليه . فصاح : يا قوم ما لكم ؟ أنا رجل ملاح ، صعدت من سميريتي أبول ، وهذه سميريتي - وأومأ إليها - أي شيء بيني وبينكم ؟ فضربناه ، وقلنا : أنت اللص الذي هرب من الخشبة ، وجبناه ، ورقيناه إلى الخشبة ، وصلبناه مكان اللص الهارب ، وهو يصيح طول الليل ، ويبكي . فتقطعت قلوبنا رحمة له ، وقلنا : مظلوم ، ولكن ما الحيلة ؟ فلما كان من الغد ، ركب الأبزاعجي إلى الحبس ، وجاء ، وقد اجتمع الناس ، ليضرب أعناق القوم . فصاح به الملاح : أيها الأستاذ - وكذا كان يخاطب ، وهو رسم لكل من يتقلد رئاسة الشرطة ببغداد - بوقوفك بين يدي الله ، أدعني ، واسمع مني كلامي ، فلست من اللصوص الذين أخرجتهم ، وأمرت بصلبهم ، وأنا مظلوم ، وقد وقعت بي حيلة . فأنزله ، وقال له : ما قصتك ؟ فشرح له حديثه على حقيقته . فدعا بنا ، وقال : ما هذا الرجل ؟ فقلنا : ما نعرف ما يقول ، سلمت إلينا عشرين رجلا ، وهؤلاء عشرون رجلا . فقال : قد أخذتم من أحد اللصوص دراهم ، وأطلقتموه ، واعترضتم هذا ، من الطريق ، رجلا ، غريبا ، بريئا ، فأخذتموه . فقلنا : ما فعلنا هذا ، اللص الذي سلمته إلينا ، هو هذا . فضرب أعناق الجماعة ، وترك الملاح ، وقال : هاتم السجانين ، والبوابين . فجاءوا ، فقال لهم : هذا من جملة العشرين الذين أخذناهم ؟ فتأملوه ، بأجمعهم ، وقالوا : لا . ففكر ساعة ، ثم أمر بإطلاقه . ثم قال : هاتموه إلي ، فرددناه . فقال : اشرح لي قصتك ، فأعاد عليه الحديث . فقال له : في نصف الليل ، أي شيء كنت تعمل هناك ، في ذلك الموضع ؟ فقال : كنت قد بت في سماريتي ، فأخذتني بولة ، فصعدت أبول . قال : ففكر ساعة ، ثم قال له : اصدقني على الحقيقة ، حتى أطلقك ، أي شيء كنت تعمل هناك ؟ فلم يخبره بغير ذلك . قال : وكان من رسمه ، إذا أراد أن يقرر إنسانا ، قرره وهو قائم بين نفسين ، ووراءه جماعة بمقارع ، فإذا حك رأسه ، ضرب المقرر ، واحدة جيدة عظيمة ، فيقول للذي ضربه : قطع الله يدك ورجلك ، يا فاعل ، يا صانع ، من أمرك بضربه ؟ ولم ضربته ؟ تقدم يا هذا ، لا بأس عليك ، اصدق ، فقد نجوت . فإن أقر ، وإلا حك رأسه ثانية ، وثالثة ، أبدا على هذا ، وكذا كانت عادته في جميع الجناة ، وهو رسم له معروف ، عند المتصرفين بحضرته . قال : فلما أطال عليه الملاح ، حك رأسه ، فضرب قفاه بعض القائمين ، بمقرعة ضربة عظيمة . فصاح الملاح . فقال الأبزاعجي : من أمرك بهذا ، يا فاعل ، يا صانع ، قطع الله يديك . ثم قال للملاح : اصدق ، وانج بنفسك . فقال له الملاح : أيها الأستاذ ، الله شاهد عليك ، أني آمن على نفسي وأعضائي ، حين أصدق ؟ فقال له : نعم . قال : أنا رجل ملاح ، أعمل في المشرعة الفلانية ، يعرفني جيراني بالستر ، وقد كنت سرحت سماريتي ، إلى سوق الثلاثاء ، البارحة بعد العتمة ، أتفرج في القمر ، فنزل خادم من دار لا أعرفها . فصاح : يا ملاح ؟ فقدمت . فسلم إلي امرأة ، نظيفة ، حسنة ، ومعها صبيتان ، وأعطاني دراهم صحاحا ، وقال : احمل هؤلاء إلى المشرعة الفلانية ، بباب الشماسية . فصعدت بهم قطعة من الطريق ، فكشفت المرأة وجهها ، فإذا هي من أحسن الناس وجها ، كالقمر ، فاشتهيتها ، فعلقت مجاذيفي في الكرك ، وأخرجت السفينة إلى وسط دجلة ، وتقدمت إلى المرأة ، فراودتها عن نفسها ، فأخذت تصيح . فقلت لها : والله ، لئن صحت ، لأغرقنك الساعة . فسكتت ، وأخذت تمانعني عن نفسها ، واجتهدت بأن أقدر عليها ، فما قدرت . فقلت لها : من هاتان الصبيتان منك ؟ فقالت : بناتي . فقلت لها : أيما أحب إليك ، تمكنيني من نفسك ، أو أغرق هذه ؟ وقبضت على واحدة منهم . فقالت : أما أنا ، فلا أطيعك ، اعمل ما شئت . فرميت إحدى الصبيتين في الماء ، فصاحت ، فضربت فاها ، وصحت معها : والله لا أطلقك ولو قتلتني ، ليشتبه ذلك ، على من عساه يسمع الصياح في الليل . فسكتت ، وأخذت تبكي ، ثم تركتها ساعة ، وقلت لها : دعيني أفعل بك وإلا غرقت الأخرى . فقالت : والله ، لا فعلت . فأخذت الصبية الأخرى ، فرميت بها في الماء ، فصاحت ، وصحت معها ، ثم قلت لها : ما بقي الآن إلا قتلك ، فدعيني ، وإلا قتلتك ، وأخذت بيدها ، وشلتها لأرمي بها في الماء . فقالت : أدعك . فرددتها إلى السمارية ، فمكنتني من نفسها ، فوطئتها . وسرت ، لأمضي بها إلى المشرعة ، فقلت في نفسي : هذه الساعة تصعد إلى دارها ، أو إلى الموضع الذي تأوي إليه ، فتنذر بي ، فأؤخذ ، وأقتل ، وليس الوجه إلا تغريقها ، فجمعت يديها ، ورجليها ، ورميت بها إلى الماء . فحين غرقت ، فكرت فيما ارتكبته ، وعظم ما جنيته ، فندمت ، وكنت كرجل كان سكرانا ، فأفاق . فقلت : أي شيء أعمل ؟ ليس إلا أن أنحدر إلى البصرة ، وأغوص في أنهارها ، فلا أعرف . فانحدرت ، فلما صرت حذاء الجسر ، أخذتني بطني ، وقلت : أصعد ، وأتفسح ، وأعود إلى سماريتي . فصعدت ، فأنا جالس أتغوط ، فما أحسست حتى قبض هؤلاء علي . قال : فقال له الأبزاعجي ، مطابيا : يا هذا ، أي معاملة بين مثلك وبيني ، انصرف بسلام . فظن لجهله ، أن ذلك حقيقة ، فولى ينصرف . فصاح به ، وقال : يا فتى ، هو ذا تنصرف ، وتدعنا من حقا ؟ فلا أقل من أن ترجع لنحلفك ، أنك لا تعود إلى مثل هذا . فرجع . فقال : خذوه ، فأخذوه . فقال : اقطعوا يده . فقال : يا سيدي ، أليس قد أمنتني ؟ فقال : يا كلب ، وأي أمان لمثلك ؟ قد قتلت ثلاثة أنفس ، وزنيت ، وأخفت السبيل . قال : فقطعت يداه ، ورجلاه ، ثم ضربت عنقه ، وأحرق جسده بالنار في مكانه .

لماذا لقب بالأبزاعجي

أخبرني من أثق إليه من أهل بغداد ، أن الأبزاعجي ، إنما لقب بذلك ، لأنه كان يخدم قائدا من غلمان الموفق ، تركيا ، وكان يسمى أبزاعج ، فلقب بالأبزاعجي لذلك .

وكيل دعاوى يحرم من أجره فيعرقل حسم الدعوى

পৃষ্ঠা ১৯৮