أبو العلاء صاعد يفتخر
حدثني أبو العلاء صاعد بن ثابت ، قال : لما كثر دخولي إلى الملك عضد الدولة ، ببغداد ، سنة أربع وستين وثلثمائة ، وكان إذا رآني ، يقول لي سائلا : يا أبا العلاء ، ما أنحل جسمك ؟ فلما كثر ذلك علي ، عملت أبياتا ، وأنشدته إياها ، وهي : يقول مليك الأرض جسمك ناحل . . . على ذاك عرضي والثناء جميل وأحسن ما في الهندواني أنه . . . نحيف رقيق الشفرتين صقيل فإن أك معروق العظام فإنني . . . نهوض بأعباء الأمور حمول أقوم أغصان الخطوب إذا التوت . . . برفقي ومثلي في الكفاة قليل أرى الملك المنصور أنكر مضربي . . . وأي حسام ليس فيه فلول وكم لك عندي من يد وصنيعة . . . أقصر عن شكري لها فتطول ومن لفظة تسري إلي ونظرة . . . عليها من الرأي الجميل دليل إذا صح لي من حسن رأيك لمحة . . . فليس لمقدور إلي سبيل
كظم الغيظ من مكارم الأخلاق
حدثني إبراهيم بن عيسى بن نصر السوسي ، النصراني ، الكاتب ، قال : قال أبي : قام في نفسي حقد على رجل ، لقبيح عاملني به ، أربعين سنة ، ما كافأته عليه إلى أن مات .
. @ 172
পৃষ্ঠা ১৭১