بحث في شكوى الزمان
وحدث أبو العباس الحسين بن علي بن الفضل بن سليمان الواسطي ، قال : كنت جالسا ببغداد ، في سنة ثماني عشرة ، عند صديق لي بباب الطاق ، فتشاكينا الهم والغم ، وفساد الزمان ، إذ ذاك ، ولو كان لنا ذاك الفساد الآن ، لكان غاية الصلاح . فقال لي : يا أبا العباس ، هون عليك ، فلو وقف الإنسان في هذه السوق العظيمة ، وأشار بيده إلى باب الطاق ، وصاح : يا مكروب ، لما بقي فيها أحد ، إلا قال له : لبيك .
توقيع للقاضي ابن معروف
لما تقلد الطائع لله ، أمير المؤمنين ، الخلافة ، طالب القاضي أبا محمد ، عبيد الله بن أحمد بن معروف ، أن يتولى له الوزارة ، فامتنع عليه من ذلك ، وبذل له أن يتدبر أمره ، ويقوم له بترتيب الأمور إلى أن يستكتب من يراه . فكان يحضر دائما ، ويعينه بنفسه ، ويدبر الأمور ، وربما لم يكن في الدار كاتب ، فيوقع بخطه في الأمور . وأما أول يوم ، فكان نظر الوزراء ، فمن ذلك ، أنه وقع بتوقيع نسخته : ليكتب للحسين بن موسى الهاشمي ، من الحضرة بالمظالم ، وتسيير الحجيج أيام المواسم ، ونقابة الطالبيين من بني هاشم . وكتب عبيد الله بن أحمد في يوم كذا من شهور كذا . |
পৃষ্ঠা ১৬৮