নিশ্বর আল-মুহাদারাত ওয়া-আহবার আল-মুদাকারা
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر
সম্পাদক
مصطفى حسين عبد الهادي
প্রকাশক
دار الكتب العلمية
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1424هـ-2004م
প্রকাশনার স্থান
بيروت / لبنان
حدثنا محمد بن أحمد بن طوطو الواسطي ، أبو الحسين ، قال : سمعت أبا علي عمر بن يحيى العلوي الكوفي ، يقول : كنت في بعض حججي ، في طريق مكة ، فاستسقى رجل كان معنا ، من أهل الكوفة ، وثقل في علته . وسل الأعراب قطارا من القافلة ، وكان العليل على جمل منه ، فلما افتقد ، جزعنا عليه ، وعلى القطار ، وكنا راجعين إلى الكوفة . فلما كان بعد مدة ، جاءنا العليل إلى الكوفة ، معافى . فسألته عن قصته ، وسبب عافيته ، فقال : إن الأعراب ، لما سلوا القطار ساقوه إلى خيمهم ، وكانت قريبة من المحجة ، على فراسخ يسيرة ، فأنزلوني ، ورأوا صورتي ، فطرحوني في آخر بيوت الحي ، وتقاسموا ما كان في القطار . وكنت أزحف ، وأتصدق بين البيوت ما آكله ، فأطعم ، فتمنيت الموت ، وسهل علي ، وكنت أدعو الله تعالى ، به . فرأيتهم يوما ، وقد عادوا من ركوبهم ، فأخرجوا أفاعي قد اصطادوها ، وقطعوا رؤوسها وأذنابها ، واشتووها ، وأكلوا . فقلت : هؤلاء يأكلون هذه الأفاعي ، ولا تضرهم للعادة التي تربوا عليها ، ولعلي أنا ، إن أكلت شيئا منها ، تلفت ، فأستريح مما أنا فيه . فقلت لبعضهم : أطعمني من هذه الحيات ، فرمى إلي بواحدة ، فيها أرطال ، مشوية ، فأكلتها بأسرها ، وأمعنت ، طلبا للموت ، فأخذني نوم عظيم ، وانتبهت ، وقد عرقت عرقا عظيما ، واندفعت طبيعتي ، فقمت في بقية يومي وليلتي ، أكثر من مائتي مجلس ، إلى أن سقطت طريحا ، والطبع يجري ، فقلت : هذا طريقي إلى الموت ، فأقبلت أتشهد ، وأدعو بالمغفرة . فلما أضاء الصبح ، تأملت بطني ، وإذا هي قد ضمرت جدا ، وزال عنها ما كان بها ، فقلت : أيش ينفعني هذا ، وأنا ميت ؟ فلما أضحى النهار ، انقطع القيام ، ووجبت الظهر ، فلم أحس بقيام ، وجعت ، فجئت لأزحف على العادة ، فوجدت نفسي خفيفا ، وقوتي صالحة ، فتحاملت ، وقمت ، ومشيت ، وطلبت منهم مأكولا ، فأطعموني ، فقويت ، فبت تلك الليلة الثانية معافى ، ما أنكرت شيئا من أمري . فأقمت أياما ، إلى أن وثقت من نفسي ، بأني إن مشيت نجوت ، فأخذت الطريق مع بعضهم ، إلى أن صرت على المحجة ، ثم سلكتها منزلا ، منزلا ، إلى الكوفة مشيا .
ابن نصرويه يجيز شاعرا مدحه بثلاثة دراهم
حدثني أبو أحمد الفضل بن محمد ، ابن بنت المفضل بن سلامة البصري ، قال : كنت عند أبي الحسين محمد بن عبيد الله بن نصرويه فدخل إليه شاعر غريب ، ورد إلى البصرة ، يعرف بالمطرف الحميري ، فامتدحه بقصيدة حسنة ، فأمر غلامه أن يعطيه عطية ، ساره بها ، فلما قام الشاعر معه ، أعطاه إياها ، فإذا بالشاعر ، قد رجع من الدهليز ، فرمى بالقرطاس ، في حجر ابن نصرويه ، فكان فيه ثلاثة دراهم ، ثم استخف به ، بكلام قبيح ، وأنشده ثلاثة أبيات هجاء له باسمه ، ونسبه ، طيبة ، ارتجلها ، ورده ، وترضاه ، وابذل له عني مائة درهم ، وأن لا يعيد في هجائي شيئا . فتبعته ، وسعيت على أثره ، حتى لحقته ، وما زلت أداريه ، إلى أن بذلت له المائة درهم ، فقال : لا ألبس النعماء من رجل . . . ألبسته عارا على الدهر وانصرف ، فلا أدري ، الشعر له ، أو لغيره . |
পৃষ্ঠা ১৬৭