وصاح بالشعر مطربا . فما ملك الصبيان الضحك ، وضحك معلمي معهم . فقال : يا أبا جعفر ، التراب والجندل بفيك وعلى رأسك ، والويل والويح محيطان بك ، أتطمع أن تعلمهم بهذه الهيبة ؟ حفت بك اللعنة والخيبة ، أسبابك أفسدت ، أمن قدري بضحكك وضعت ؟ أم سترك عند هؤلاء الأنكاد هتكت ؟ أشهد الله ، لا أكلمك ، أو تعتذر . وأخذ أبو جعفر ، يداريه ، ويعتذر إليه ، حتى رضي لوقته . وكان يقول الشعر ، وينشده أبا جعفر دائما ، وما حفظت منه شيئا . ولولا أن هذه الألفاظ ، تعاودناها في المكتب ونحن صبيان ، لم تعلق بحفظي ، فلما ترعرعت ، كتبتها في موضع ، وأنسيتها ، ثم نقلتها منه ، إلى هذا الموضع ، وبقيت عندي إلى الآن .
مؤدب يتشاتم مع التلاميذ
وسمعت ، وأنا في الكتاب ، أنه جاء إلى معلمي ، فأسلم إليه ابنه ، فقال له : لم نقلته من عند المعلم الأول ؟ قال : لأنني جزت به يوما ، والصبيان يتشاتمون ، وهو لا يمنعهم بأكثر من أن يقول : قيدوا ألفاظكم ، أخزى الله حرماتكم ، لا تتشاتموا يا بني البظر . وإذا هو ، ليس يمنعهم من سوء الأدب ، ويدخل في جملة المتشاتمين ، فنقلته .
رقية للمرأة كي لا تسقط حملها
পৃষ্ঠা ১৫৬