517

নিশ্বর আল-মুহাদারাত ওয়া-আহবার আল-মুদাকারা

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

সম্পাদক

مصطفى حسين عبد الهادي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1424هـ-2004م

প্রকাশনার স্থান

بيروت / لبنان

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

حدثني أبي ، قال : كان أول شيء قلدته ، القضاء بعسكر مكرم ، وتستر ، وجنديسابور والسوس ، وأعمال ذلك ، من قبل القاضي أبي جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول التنوخي . وكنت في السنة الثالثة والثلاثين من عمري ، وذلك في شهور إحدى عشرة وثلاثمائة ، لأن مولدي في ذي الحجة من سنة ثمان وسبعين ومائتين . فلما سلم إلي أبو جعفر العهد ، أوصاني بتقوى الله عز وجل ، وبأشياء من أمور العمل ، وسياسته في الدنيا والدين ، وبأمر جاريه ، أتنجزه من العامل هناك ، لأنه كان مسببا عليه ، فودعته ، ونهضت . فقال : اجلس ، فقد أنسيت مهما . فجلست ، فقال : إنك شاب ، وفضلك تام ، وعملك وافر ، وإنك سترد على قوم فيهم شر ، وسيحسدونك على فضلك ، أو يطلبون معايبك ، إذا حكمت عليهم بالحق ، فلا يجدون طريقا إلى الغض منك ، إلا بنسبتك إلى الحداثة ، وقلت حنكتها ، ولن تعدم منهم ذلك ، فإن صدقت حققوا ما يريدون ، والكذب لا يجوز ، فإياك أن تخبر بسنك على حقيقتها ، ولكن إذا سئلت عنها ، فقل : دون الأربعين سنة ، فلو كانت عشرين ، أو أقل ، لكنت صادقا ، وفي فزعك إلى الأربعين ستر عليك ، لأنها الأسد ، وحد التكهل والحنكة ، فإن بليت بمن يطول معك ، فيقول : دون الأربعين بكم ؟ فقل : لست أذكر ، وانو أنك لست تخبر ، ليقطع الخطاب ، ويقع للسائل ، أنك ناس حقيقة سنك . قال : فخرجت ، واتفق أن شعرة واحدة ، ابيضت في لحيتي ، في مسافة الطريق ، فلما دخلت الأهواز ، تعملت لإخراجها بالمشط ، إلى حيث يلحقها النظر ، تجملا بها . واستقبلني محمد بن جعفر بن معدان الشاهد ، وكان يخلف أبا جعفر ، على الوقوف ، وقد كاتبه بإعظامي ، وتلقي ، فجاءني بمركوب إلى الشط ، وركبته إلى دار اتخذت لي ، وكان يغشاني في كل يوم . | فلما أردت الخروج إلى عملي ، قال لي : قد هالني ما رأيته من فضل القاضي أيده الله ، فكم سنوه ؟ فذكرت ، وصية أبي جعفر ، فقلت : دون الأربعين سنة . فقال : دونها بكم ؟ فقلت : لست أذكر . فلم يشك أني ناس لتحققها ، فأمسك عني . وهذا ضد ما نشاهده الآن ، فإني قد رأيت ببغداد ، قاضيين ، هاشميين خطيبين ، شاهدين ، أحدهما أجل وأنبه ، وإليهما أعمال جليلة ، وأحدهما قد تقلد من جهة الخليفة جلائل الأعمال ، ووهل نفسه ، لقضاء القضاة ، وخطب ذلك فما تم له ، وهما يخضبان لحيتهما ، ظاهرا ، بالسواد ، وأحدهما ترك ذلك ، قبل موته بسنين ، وهو الأدون محلا ، والآخر باق مقيم على الخضاب ، إلى الآن ، ونسأل الله سترا جميلا ، فإن الخضاب ، وإن كانت فيه روايات ، فإنما يعذر فيه الجند ، والكتاب ، ومن لا يتصدى للحكم والشهادة ، فأما من نصب نفسه ، فلا عذر له فيه .

পৃষ্ঠা ১৫০