حدثنا أبو محمد ، قال : حدثني أبو الحسين أحمد بن الحسن بن المثنى ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني عمي ، قال : قال ابن عياش : كنت آكل مع حميد الطوسي ، فضربت يدي إلى دجاجة مشوية ، ثم رغبت عنها شبعا ، فلم أكسرها ، وانقضى الطعام ، وغسلت يدي ، وخرجت ، فإذا بضوضاء في الدهليز ، وإذا برجل يبكي . فقام إلي ، وقال : يا رجل ، أحي نفسا ، كنت أنت سبب قتلها . فقلت : ما الخبر ؟ فقال : أنا طباخ حميد ، وإنك مسست دجاجة ، ثم لم تكسرها ، فقدر حميد أنني شويتها ، ولم أنضجها ، فأمر بقتلي . فعدت إلى حميد ، فحين رآني ، قال : والله لا شفعتك في الطباخ . قلت : يسمع الأمير ما أقوله ، ويعمل ما يراه ، قال : قل . فحلفت بالأيمان المغلظة ، إن الدجاجة كانت نضيجة ، وإنما رغبت عنها ، لأن الشبع صدني ، ثم اتبعت المسألة في أمر الطباخ . فقال : أهب لك ذنبه ، على أن لا يدخل داري ، إننا قد أيسنا من الآخرة ، وإنما هي الدنيا ، فلا نحتمل ، والله ، لأحد ، تنغيصها علينا .
إسحاق المصعبي تحركه رقاع أصحاب الأرباع في بغداد
পৃষ্ঠা ১২৯