490

নিশ্বর আল-মুহাদারাত ওয়া-আহবার আল-মুদাকারা

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

সম্পাদক

مصطفى حسين عبد الهادي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1424هـ-2004م

প্রকাশনার স্থান

بيروت / لبنان

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

من مكارم أخلاق الأمير الموفق

حدثني أبو الحسن ثابت بن إبراهيم بن زهرون ، الحراني ، الصابىء ، الطبيب ، قال : حدثني أبي ، قال : كنت ، بين يدي الموفق ، يوما ، فقال لي : يا إبراهيم ، أنا أشتهي شهوة منذ سنين ، وهو ذا ، أستقبح أن أطلبها ، وقد عن لي الساعة مواضعتك على طلبها . قال : فقلت : يأمر الأمير . قال : ويحك ، أنا والله ، منذ سنين كثيرة ، أشتهي كبود الدجاج ، وقوانصها مطبهجة ، وأستقبح أن أطلبها ، فيظن صاحب المائدة ، أن نفسي قد تتبعته ، شحا به عليهم ، لأن رسمهم جار ، بأن يرتفقوا بأخذه وبيعه ، وأريد إذا قدمت المائدة ، وجلست معي للأكل ، أن تتشهى ذلك علي ، وتشير به من طريق الطب ، لأتقدم إليهم باتخاذ شيء منه يسير ، فيصير ذلك القدر رسما في كل يوم ، لا يؤثر عليهم قدره ، ويبيعون هم الباقي ، فإنه كثير ، وأكون قد قضيت شهوتي . قال : فعجبت من كرمه ، وفرط حيائه من خدمه ، حتى يلفق الحيلة في الوصول إلى شهوته ، من غير إيحاشهم ، أو تعرض لذمهم . وقدمت المائدة ، فجلس يأكل عليها وحده ، وجلست مع الندماء ، آكل ، على مائدة بين يديه . فلما أكل بعض أكله ، قلت : لم لا يأمر الأمير الناصر ، بأن يتخذ له شيء يسير في زبديات ، من كبود الدجاج المسمن ، وقوانصه ، بالبيض ، والمري ، فيطجن بعضه ، فيولع منه بالشيء اليسير ، فإن في ذلك كذا وكذا ، وأخذت أصف ما حضرني في الوقت ، ونحن أيضا نشتهي أن نأكل منه . فقال : يصلح لنا من غد ، كذا وكذا زبدية ، مطجن ، وكذا وكذا زبدية ، من كبود الدجاج المسمنة ، وقوانصها . فأصلحوا ذلك ، وصار رسما جاريا ، ولم يفطن أحد منهم لما جرى . |

পৃষ্ঠা ১১৯