عاقبة الظلم
حدثني عبيد الله بن محمد بن عبد الله الأهوازي ، قال : حدثني أبو الفضل البلخي الفقيه ، قال : حدثني الخليل بن أحمد السجستاني ، قاضيها قال : قدم علينا صاحب جيش خراسان ، من قبل نصر بن أحمد ، ومعه خلق عظيم من الجيش ، فملك سجستان ، وأكثر أصحابه الفساد في البلد ، وامتدت أيديهم إلى النساء في الطرقات قهرا . قال : فاجتمع الناس إلي ، وإلى فلان الفقيه ، وقد ذكره البلخي وأنسيته أنا ، وشكوا الحال ، فمضينا معهم إلى صاحب الجيش ، فدخلت إليه ، أنا والفقيه ، وجماعة من رؤساء البلد ، وكان المبتدىء بالخطاب ، الفقيه ، فوعظه ، وعرفه ما يجري . قال : فقال له : يا شيخ ، ما ظننتك بهذا الجهل ، معي ثلاثون ألف رجل ، نساؤهم ببخارى ، فإذا قامت أيورهم ، كيف يصنعون ؟ ينفذونها بسفاتج إلى حرمهم ؟ لا بد لهم أن يضعوها فيمن ها هنا كيف استوى لهم ، هذا أمر لا يمكنني إفساد قلوب الجيش بنهيهم عنه ، فانصرف . قال : فخرجنا . فقالت لنا العامة : أيش قال الأمير ؟ قال : وأعاد عليهم الفقيه الكلام بعينه . فقالوا : هذا القول منه فسق ، وأمر بالفسق ، ومكاشفة بمعصية الله تعالى ، فهل يحل لنا عندك قتاله بهذا القول ؟ فقال لهم الفقيه : نعم ، قد حل لكم قتاله . قالوا : فتأذن ؟ قال : نعم . قال : فبادرت العامة ، وانسللنا من الفتنة ، فلم نصل المغرب من تلك الليلة ، وفي البلد أحد من الخراسانية . قال : لأنه اجتمع من العامة ، من لا يضبط عدده ، فقتلوا خلقا عظيما من الخراسانية ، واستحر القتل فيهم ، ونهبت دار الأمير ، وطلبوه ليقتلوه ، فأفلت على فرسه ، ومعه كل من قدر على الهرب ، ومضوا على وجوههم . فما جاءنا بعدهم جيش من خراسان ، أصلا .
পৃষ্ঠা ৮৫