456

নিশ্বর আল-মুহাদারাত ওয়া-আহবার আল-মুদাকারা

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

সম্পাদক

مصطفى حسين عبد الهادي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1424هـ-2004م

প্রকাশনার স্থান

بيروت / لبنان

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

الوزير عبيد الله بن سليمان واليهودي سهل بن نظير

حدثني أبو الفضل محمد بن عبد الله بن المرزبان الكاتب الشيرازي ، قال : حدثني سهل بن نظير اليهودي الجهبذ ، قال : حدثني جدي سهل بن نظير ، وكان يتجهبذ للوزير على قديم السنين ، منذ أيام الفتنة ، وإلى أن مات ، قال : لما نكب عبيد الله بن سليمان ، بعد كتبته للموفق ، النكبة العظيمة ، كنت أتوسم فيه الرفعة ، وعلو الحال ، فكنت أحمل إلى عياله ، في كل شهر مائة دينار ، وهو في الحبس ، ثم أطلق ، فكنت أحملها إليه ، إلى أن ولي الوزارة ، فعرف لي ذلك ، وبلغ بي كل مبلغ ، وشكرني عليه أتم شكر . قال : ثم إن عبيد الله ، نكب جرادة الكاتب ، وكانت قد جرت له علي الرئاسة ، وعلى الناس والرؤساء ، وكان له إحسان سالف إلي كثير ، فكنت أحمل إلى عياله ، في كل شهر ، مائة دينار ، وأحدر به إلى البصرة . قال : فبلغ ذلك عبيد الله بن سليمان ، وأنا لا أعلم ، فدخلت إليه يوما ، فقال لي : يا سهل ، بارك الله لك في عداوتنا . قال : فقلت له : أيها الوزير ، من أنا حتى أعاديك ، وأنا أخس كلب ببابك ؟ قال : وأكثرت التنصل ، والتهيب ، وبكيت ، وقلت : يا سيدي ، ما هذا الكلام ؟ إن كان شيء رقى إلى الوزير أيده الله ، عني ، واقفني عليه ، ولعل عندي فيه ، حجة ، أو برهانا ، على بطلانه . قال : فقال لي : تحمل إلى عيال جرادة ، في كل شهر مائة دينار . قال : فقلت : أيها الوزير ، أنا ما فعلت هذا ، ولا تجاسرت عليه ، إنما فعله الرجل الذي كان يحمل إلى عيال الوزير - أيده الله - مائة دينار في كل شهر رعاية لحق إحسانه إليه ، فرعى لجرادة أيضا إحسانا له إليه أيضا ، فحمل إليه ، مثل ما كان يحمل ، إلى عيال الوزير - أيده الله - . فاحمر وجهه خجلا ، وأطرق ، وسكت مليا ، ثم تصبب وجهه بالعرق ، وقلت : قبض والله علي ، ونكبني . قال : فأسقطت . فرفع رأسه ، وقال : أحسنت يا سهل ، ما ترى بعد هذا مني إنكارا ، ولا بقي في نفسي عليك شيء ، فأجرهم على رسمهم ، ولا يوحشك ما خاطبتك به .

পৃষ্ঠা ৮৪