يعطي ويمنع لا بخلا ولا كرما
حدثني بعض الأهوازيين ، قال : رأيت أبا الحسن المنبري ، الشامي ، الطائي ، الشاعر ، بالأهواز ، على باب الحسن بن علي المنجم ، وهو عاملها ، يتردد مدة ، وكان قد امتدحه . قال : فتذاكرنا شدة تلون أخلاق المنجم ، وجنونه ، ونواميسه في وقت ، وعدوله عن ذلك في وقت آخر . ثم قلت له : فأين أنت منه ؟ فقال : ما آيس من رده ، ولا أطمع في وعده . قلت أنا : وهذا كأنه مأخوذ من الأبيات التي هجي بها الحسن بن رجاء ، وهي مشهورة ، فلذلك لم أوردها على جملتها . والأخير من الأبيات هو : لكنها خطرات من وساوسه . . . يعطي ويمنع لا بخلا ولا كرما
بحث في معرفة السارق
حكي لي عن بعض الصالحين ، في إخراج السرق ، قال : تأخذ قدحا فيه ماء ، وتأخذ خاتما ، فتشده فيه بشعرة ، وتدليه في القدح ، وتكتب خمس رقاع ، فيها أسماء المتهمين بالسرقة ، وتكتب : السارق ، في القدح ، وتضع رقعة ، تكتب فيها اسم من تتهمه ، على حرف القدح ، وتقرأ عليه : ' وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة ، وظنوا أنه واقع بهم ، خذوا ما آتيناكم بقوة ، واذكروا ما فيه ، لعلكم تتقون ' . فإذا ضرب الخاتم القدح ، نظرت في الرقعة ، فإن السارق ، هو صاحب الاسم ، وإن لم يضرب القدح ، فتضع أخرى ، فإن السارق هو ، إذا ضرب .
পৃষ্ঠা ৮২