453

নিশ্বর আল-মুহাদারাত ওয়া-আহবার আল-মুদাকারা

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

সম্পাদক

مصطفى حسين عبد الهادي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1424هـ-2004م

প্রকাশনার স্থান

بيروت / لبنان

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

حدثني أبو يعلى محمد بن يعقوب البريدي الكاتب ، قال : لما قصدت سيف الدولة أكرمني ، وأنس بي ، وأنعم علي ، وكنت أحضر ليلا في جملة من يحضر . قال : فقل لي ليلة من الليالي : كان قتل أبيك ، أبرك الأشياء علي . فقلت : كيف ذاك ، أطال الله بقاء مولانا ؟ قال : لما رجعنا من بغداد ، اقتصر بي أخي ناصر الدولة ، على نصيبين ، فكنت مقيما فيها ، ولم يكن ارتفاعها يكفيني ، فكنت أدافع الأوقات ، وأصبر على مضض من الإضاقة مدة . ثم بلغتني أخبار الشام ، وخلوها إلا من يأنس المؤنسي ، وكون ابن طغج بمصر بعيدا عنها ، ورضاه بأن يجعل يأنس عليها ، ويحمل إليه الشيء اليسير منها ، ففكرت في جمع جيش ، وقصدها ، وأخذها ، وطرد يأنس ، ومدافعة ابن طغج ، إن سار إلي ، بجهدي ، فإن قدرت على ذلك ، وإلا كنت قد تعجلت من أموالها ، ما تزول به إضاقتي مدة ، ووجدت جمع الجيش لا يمكن إلا بالمال ، وليس لي مال ، فقلت : أقصد أخي ، وأسأله أن يعاونني بألف رجل من جيشه ، يزيح هو علتهم ، ويعطيني شيئا من المال ، وأخرج بهم ، فيكون عملي ، زائدا في عمله ، وعزه . قال : وكانت تأخذني حمى ربع ، فرحلت إلى الموصل على ما بي ، ودخلت إلى أخي ، وسلمت عليه . فقال : ما أقدمك ؟ فقلت : أمر أذكره بعد . فرحب ، وافترقنا . فراسلته في هذا المعنى ، وشرحته له ، فأظهر من المنع القبيح ، والرد الشديد ، غير قليل . ثم شافهته ، فكان أشد امتناعا . وطرحت عليه جميع من كان يتجاسر على خطابه في مثل هذا ، فردهم . قال : وكان لجوجا ، إذا منع من الأول ، شيئا يلتمس منه ، أقام على المنع . قال : ولم يبق في نفسي ، من يجوز أن أطرحه عليه ، وأقدر أنه يجيبه ، إلا امرأته الكردية ، والدة أبي تغلب . قال : فقصدتها ، وخاطبتها في حاجتي ، وسألتها مسألته . فقالت : أنت تعلم خلقه ، وقد ردك ، وإن سألته عقيب ذلك ، ردني أيضا ، فأخرق جاهي عنده ، ولم يقض الحاجة ، ولكن أقم أياما ، حتى أظفر منه ، في خلال ذلك ، بنشاط ، أو سبب أجعله طريقا للكلام ، والمشورة عليه ، والمسألة له . قال : فعلمت صحة قولها ، فأقمت . قال : فإني جالس بحضرته يوما ، إذ جاءه براج ، بكتاب طائر ، عرفه سقوطه من بغداد . فلما قرأه ، اسود وجهه واسترجع ، وأظهر قلقا وغما ، وقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، يا قوم ، المتعجرف ، الأحمق ، الجاهل ، المبذر ، السخيف الرأي ، الرديء التدبير ، الفقير ، القليل الجيش ، يقتل الحازم ، المرتفق ، العاقل ، الوثيق الرأي ، الضابط ، الجيد التدبير ، الغني ، الكثير الجيش ؟ إن هذا لأمر عجيب . قال : فقلت له : يا سيدي ما الخبر ؟ فرمى بالكتاب إلي ، وقال : قف عليه . فإذا هو كتاب خليفته ببغداد ، بتاريخ يومه ، يقول : في هذه الساعة ، تناصرت الأخبار ، وصحت بقتل أبي عبد الله البريدي ، أخاه أبا يوسف واستيلائه على البصرة . قال : فلما قرأت ذلك ، مع ما سمعته من كلامه ، مت جزعا وفزعا ، ولم أشك أنه يعتقدني كأبي عبد الله البريدي ، في الأخلاق التي وصفه بها ، ويعتقد في نفسه أنه كأبي يوسف ، وقد جئته في أمر جيش ومال ، ولم أشك أن ذلك سيولد له أمرا في القبض علي ، وحبسي ، فأخذت أداريه ، وأسكن منه ، وأطعن على أبي عبد الله البريدي ، وأزيد في الاستقباح لفعله ، وتعجيز رأيه ، إلى أن انقطع الكلام . ثم أظهرت له ، إنه قد ظهرت الحمى التي تجيئني ، وإنه وقتها ، وقد جاءت ، فقمت ، فقال : يا غلمان ، بين يديه . فركبت دابتي ، وحركت إلى معسكري ، وقد كنت منذ وردت ، وعسكري ظاهر البلد ، ولم أنزل دارا . قال : فحين دخلت إلى معسكري ، وكان بالدير الأعلى ، لم أنزل ، وقلت لغلماني : ارحلوا ، الساعة ، الساعة ، ولا تضربوا بوقا ، واتبعوني . وحركت وحدي ، فلحقني نفر من غلماني ، وكنت أركض على وجهي ، خوفا من مبادرة ناصر الدولة إلي بمكروه . قال : فما عقلت ، حتى وصلت إلى بلد ، في نفر قليل من أهل معسكري ، وتبعني الباقون . فحين وردوا ، نهضت للرحيل ، ولم أدعهم أن يراحوا ، وخرجنا . فلما صرنا على فرسخ من بلد ، إذا بأعلام وجيش لا حقين بنا ، فلم أشك أن أخي أنفذهم للقبض علي . فقلت لمن معي : تأهبوا للحرب ، ولا تبدؤوا ، وحثوا السير . قال : فإذا بأعرابي ، يركض وحده ، حتى لحق بي ، وقال : أيها الأمير ، ما هذا السير المحث ؟ خادمك دنحا ، قد وافى برسالة الأمير ناصر الدولة ، ويسألك أن تتوقف عليه حتى يلحقك . قال : فلما ذكر دنحا ، قلت : لو كان شرا ، ما ورد دنحا فيه . فنزلت ، وقد كان السير كدني ، والحمى قد أخذتني ، فطرحت نفسي لما بي ، ولحقني دنحا ، وأخذ يعاتبني على شدة السير ، فصدقته عما كان في نفسي . فقال : اعلم أن الذي ظننته انقلب ، وقد تمكنت لك في نفسه هيبة ، بما جرى ، وبعثني إليك برسالة ، يقول لك : إنك قد كنت جئتني تلتمس كيت وكيت ، فصادفت مني ضجرا ، وأجبتك بالرد ، ثم علمت أن الصواب معك ، فكنت منتظرا أن تعاودني في المسألة ، فأجيبك ، فخرجت من غير معاودة ولا توديع ، والآن ، إن شئت فأقم بسنجار ، أو بنصيبين ، فإني منفذ إليك ما التمست من المال والرجال ، لتسير إلى الشام . قال : فقلت لدنحا : تشكره ، وتجزيه الخير ، وتقول كذا وكذا ، أشياء واقفته عليها ، وتقول : إني خرجت من غير وداع ، لخبر بلغني في الحال ، من طروق الأعراب لعملي ، فركبت لألحقهم ، وتركت معاودة المسألة تخفيفا ، فإذا كان قد رأى هذا ، فأنا ولده ، وإن تم لي شيء ، فهو له ، وأنا مقيم بنصيبين ، لأنتظر وعده . قال : وسرت ، ورجع دنحا ، فما كان إلا أيام يسيرة ، حتى جاءني دنحا ، ومعه ألف رجل ، قد أزيحت عللهم ، وأعطوا أرزاقهم ونفقاتهم ، وعرضت دوابهم وبغالهم ، ومعهم خمسون ألف دينار ، وقال : هؤلاء الرجال ، وهذا المال ، فاستخر الله ، وسر . قال : فسرت إلى حلب ، وملكتها ، وكانت وقائعي مع الأخشيدية ، بعد ذلك ، المعروفة ، ولم تزل بيني وبينهم الحرب ، إلى أن استقرت الحال بيننا ، على أن أفرجوا لي عن هذه الأعمال ، وأفرجت لهم عن دمشق ، وما وراءها ، وأمنت ناصر الدولة ، واستغنيت عنه . وكل ذلك ، فسببه قتل عمك لأبيك .

لأبي علي الحاتمي

يمدح أنشدني أبو علي الحاتمي ، فصلا من رسالة عملها إلى بعض الرؤساء في صفته : أفكاره همم إيعاده نقم . . . وعوده قسم تأميله عصم ألفاظه حكم أوطانه حرم . . . ألحاظه نعم آلاؤه ديم تبغي الخلائق أن يحصوا فضائله . . . ودون ذلك ما تستنفذ الكلم ولو أرادوا جميعا كتم معجزه . . . أبى له الله ما يأتون والكرم تبغي مجاراته في فعله بشر . . . قد قصرت منهم عن كعبه القمم وكيف يسطاع فعل أو يرام علا . . . ما ليس تدركه الأوهام والفهم

পৃষ্ঠা ৮১