بين قاضي القضاة أبي السائب والشاعر ابن سكرة الهاشمي
أخبرني جماعة من أهل عصرنا من المتأدبين ببغداد أن أبا الحسن محمد بن عبد الله بم سكرة الهاشمي ، دخل إلى قاضي القضاة أبي السائب عتبة بن عبيد الله ، وهو جالس للحكم ، فكتب رقعة كالقصص ، ودفعها إليه ، وقد كان مدحه فتأخرت صلته عنه . فلما قرأها أبو السائب ، لم يبن في وجهه غضب ، ولا نكير ، ووقع فيها شيئا بخطه . وقال أين رافع هذه القصة ؟ فقام ابن سكرة ، فدفعها إلي ، فأخذها مقدارا أن فيها ما يستكف لسانه عنه من صلة أو بر ، فلما قرأها استحيا وانصرف . فقرئت الرقعة ، فإذا الابتداء بخط ابن سكرة شعر ، والجواب بخط أبي السائب نثر ، كما نسخناها هاهنا : يا عتبة بن عبيدحوشيت من كل عيبلبيك يا مختصر وأبعد الله قومارموك عندي بريبوأنت فحوشيت من كل سوء قالوا بأنك تهوىزبيبةبن شعيبكذبوا فقلت هذا محالأصبوة بعد شيب ؟ أحسن الله جزاءك وقلت ما يشبهك ، وربما كانت لقد هتفتم بشيخنقي ذيل وجيببئس ما فعلوا ، والحمد لله على ذلك رأيتم الأير فيه ؟ فلم شهدتم بغيب ؟ جهلا منهم بطرق الشهادة
পৃষ্ঠা ৩০