بين طاهر بن يحيى العلوي وأحد أصحابه
حدثني أبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق ، قال : حدثني أبو القاسم علي بن الأخزر المشهور بعلم النحو ، وكان نبيلا ، جليلا مرتفعا عن الكذب ، قال : حججت ، فدخلت إلى طاهر بن يحيى العلوي ، أسلم عليه ، فجاءه رجل ، فقبل رأسه ويديه ، وأخذ يعتذر إليه . فقال : لا تعتذر ، فقد زال ما في نفسي ، وقبلت عذرك ، وإن شئت أخبرتك عن قصدك إياي ، وسبب عذري لك من قبل أن تخبرني . فتعجب الرجل ، وقال : افعل يا سيدي . قال : إنك رأيت رسول الله صلى الله عليه في منامك ، فعاتبك على قطع عالتك عني إذا دخلت المدينة حاجا ، وإنك طويتني عدة حجج دخلت فيها المدينة ولم تجئني . فقلت له : إن الحياء منعك من قصدي ، وإنك لا تأمن أن لا أبسط عذرك . فقال لك : إني آمر طاهر ببسط عذرك ، فلا تجف ولدي ، وصله ، فجئت إلى ، فقال الرجل : كذا والله كان ، فمن أين لك يا سيدي هذا ؟ قال : أتاني رسول الله صلى الله عليه ، في المنام وأخبرني بما جري بينكما على هذا الشرح .
পৃষ্ঠা ১৪