رسالة إلى رجل تزوجت أمه
حدثني أبو الفرج الببغاء ، قال : جرى بحضرة الأمير سيف الدولة ، ذكر رجل تزوجت أمه من أصحابه ، وحديث الترسل والكتابة ، فقال لي : اكتب الساعة على البريد ، رقعة عن نفسك إلى هذا الرجل ، تعزيه بتزويج أمه . فكتب رقعة بين يديه ارتجالا وحفظتها : من سلك سبيل الانبساط ، لم يستوعر مسلكا في المخاطبة فيما يحسن الانقباض في ذكر مثله ، واتصل بي ما كان من أمر الواجبة الحق عليك ، المنسوبة بعد نسبتك إليها ، إليك ، ومن الله صيانتها في اختيارها ما لولا أن الأنفس تتناكره وشرع المروءة يحظره ، لكنت في مثله بالرضى أولى ، وبالاعتداد بما جدده الله من صيانتها أحرى . فلا يسخطنك من ذلك ، ما رضيه موجب الشرع ، وحسنه أدب الديانة ، فمباح الله أحق أن يتبع . وإياك أن تكون ممن إذا عدم اختياره سخط اختيار القدر له ، والسلام .
পৃষ্ঠা ৪১৮