375

নিশ্বর আল-মুহাদারাত ওয়া-আহবার আল-মুদাকারা

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

সম্পাদক

مصطفى حسين عبد الهادي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1424هـ-2004م

প্রকাশনার স্থান

بيروت / لبنان

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

كان الحسين وإبراهيم ابنا ناصر الدولة ، خالفا على أخيهما أبي تغلب فضل الله بن ناصر الدولة ، عقيب قبضه على أخيهم محمد بن ناصر الدولة ، وإصعاده به إلى القلعة مقيدا ، وقبضه نعمته ، وخرجا إلى أعماله محاربين له ، ومواطئين حمدان بن ناصر الدولة ، على محاربة أبي تغلب ، واجتمعا معه ، فخرج أبو تغلب بالجيوش إليهم ، فلقيهم ، وانهزم حمدان ، ودخل الحسين إلى أبي تغلب ، وانحدر إبراهيم إلى باب السلطان ببغداد ، ليخل في الأمان ، وكان ابتداء ذلك في شعبا سنة ستين ، والصلح في شوال . فكتب أبو محمد يحيى بن محمد بن سليمان بن فهد ، إلى أبي تغلب بالتهنئة على ذلك كتابا نسخته : لم تزل عادة الله عند مولانا الأمير السيد ، أطال الله بقاءه ، وأدام تأييده ، وكبت أعداءه ، جارية بالمواهب النبيلة ، والنعم المتصلة الجليلة ، متسقة على التوفيق والسداد ، مطردة بمنة الله أجمل اطراد ، لما خصه الله تعالى به من حسن النية وجميل الإعتقاد ، وأفرده من تغمد الحق في إصدار والإيراد ، وألهمه إياه من التوفر على شكره وحمده ، واجتلاب المزيد من ذلك لعنده ، فابتداءاته - أدام الله تأييده - دالة على حسن عواقبها ، ومبشرة بنيل البغية في أوائل الأمور وأواخرها ، وأفعاله مقترنة أبدا بالرشاد ؟ ؟ ، ؟ وآراؤه بحمد الله مصاحبة للصواب والسداد ، وراياته موصولة بالعز والنصر ، ونعم الله عنده محفوظة بالحمد والشكر ، وبحسب ذلك تكون دواعي المزيد ، على قدر تضاعف التمكين والتأييد ، ولهذه الشيم السنية ، والفضائل الجليلة العلية ، والطوية الحميدة المرضية ، ما يجدد الله منحه لديه ، ويديم دفاعه عنه وإحسانه إليه ، ويسبغ آلاءه ونعمه عليه ، ويجعل كلمته العليا ، وكلمة أعدائه بسهم الله السفلى ، وينوه باسمه - ثبته الله - في سائر البلاد ، ويجعل زناده - أناره الله - أضوأ زناد ، ويشرف الدعاء - على التنائي - بذكره ، ويص ألسنة ممن قرب وبعد بشكره ، والحمد لله على ما خوله وأولاه ، وإليه الرغبة في زيادته | فيما وله وأعطاه ، وحراسته في بدء كل أمر وعقباه ، وإعلائه على كل من حسده وناواه ، وقصر عن شأوه فعاداه ، والحمد لله الذي جعل سفرته ظاهرة البركة ، سعيدة السكون والحركة ، ميمونة الأحوال ، محمودة الحل والترحال ، مؤذنة بحسن الانقلاب ، على أحسن الوجوه وأجل الأسباب ، عائدة بشكر الرعية ودعائهم ، جامعة لنياتهم على اختلاف آرائهم ، وهو المرجو الإعانة على ما قرب إليه ، والمسؤول حسن التوفيق لما يزلف لديه ، إنه ولي حميد ، فعال لما يريد ، ولقد صدق الله ، وله الحمد ، في مولانا - أدام الله عزه - ظنون أولياءه وأهل طاعته ، وحقق بما تفضل به من ظهوره على أعداءه ، تقديرات خدمه وعديد نعمه ، فشكرهم لله تعالى على ما منحه من التوفيق والنعمة في ذلك بحسب موقعها ، ومقدارها وموضعها ، وما يخصهم ويعم غيرهم منها ، ويصل إلى القاصي والداني الحظ بها ، ولن يرتفع لغادر علم إلا وضعه الله سبحانه وتعالى بمثله - أيده الله - من كرام المخلصين لديه ، ولا يبسط لمبطل أمل إلا قطعه الله تعالى بأقرب الطائعين إليه ، فعال الله جل ذكره في عباده ، ليجعل جنده المنصورين ، وأعداءه المقهورين ، وليظهر حقه على يد مستحقه ، ويهلك من هلك عن بينة ، ويحيي من حي عن بينة ، وإن الله لسميع عليم ، ورد الله الذين كفروا نعمة مولانا بغيظهم إليه أيده الله ، لم ينالوا خيرا ، إلا منه حرسه الله ، وكفى الله المؤمنين القتال ، وكان الله قويا عزيزا ، وهنأ الله مولانا الأمير نعمه عليه ، وضاعف قسمه ومنحه إليه ، وأصلح به وعلى يديه ، وجعل الخير والسعادة واصلين إليه ، وكبت عداته وحسدته ، وبلغه في الدين والدنيا أمينته ، ولا ابتزه ثوب نعمته ، وحرس الأمة بحراسة مهجته ، وصرف عين السوء عن دولته ، وشد قواها بقدرته ، فالسعيد من وفق لخدمته ، وحظي بجميل رأيه ، والشقي من نفر عن حوزته ، وخرج عن ظله وجملته ، والله وليه والدافع عنه ، والذاب عن الإسلام وأهله ببقاءه ، والمحسن إليهم بالمدافعة عن حوبائه ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .

পৃষ্ঠা ৪১৭