يحفظ شعرا في منامه
حدثني أبو أحمد الحارثي عبد الله بن عمر ، قال : رأيت في منامي كأني مجتاز بالبصرة في بني نمير على مجلس الشرطة ، والناس مجتمعون . فقلت : ما هذا ؟ قالوا : فتى يضرب عنقه . فاطلعن في الحلقة ، فإذا بفتى حسن الوجه ، قد أجلس وشد ليضرب عنقه . فقال لهم : دعوني أتكلم بكلمتين ، ثم اعملوا ما شئتم . فقالوا له : تكلم . فقال : هل هاهنا رجل من أهل الأدب ، يحفظ عني ما أقوله . قلت : نعم ، فقال : أيا شاهدي قتل المشوق تحملا . . . زكي سلام طيبته مقاصده إلى الظبية اللعساء في سند الحمى . . . بحيث تحدى باب عثمان قاصده فقولا لها إن المشوق الذي اعتدت . . . عليه لريب الدهر أيد تراصده مضى وبأحناء الضلوع هواكم . . . إلى أ ، يرى إنشاءه بعد حاصده ثم قال لي : احفظها يا أخي علي ، فإنه لا خامس لقافيتها ، بشرط أن لا تغير الصاد والدال ، ثم ضربت عنقه . وانتهبت ، وأنا أنشد الأبيات في الحال ، فعلقتها . وطلبت - فيما أعرفه وأذكره - قافية خامسة للأبيات ، فلم أجد . قلت أنا : وطلبت لها قافية ، فوجدت ما يصلح أن يضاف إليها ، أتصده من الفصد ، وعاصده ، ولا أدري كيف ذهب ذلك عن أبي أحمد . ولعل غيري إن فتش وجد قوافي أخر ، إلا أنها قافية عزيزة على هذا الشرط ، كيف تصرفت الحال .
পৃষ্ঠা ৪০৭