366

নিশ্বর আল-মুহাদারাত ওয়া-আহবার আল-মুদাকারা

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

সম্পাদক

مصطفى حسين عبد الهادي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1424هـ-2004م

প্রকাশনার স্থান

بيروت / لبنان

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

حدثني جماعة من أهل الحضرة : أن رجلا عطارا من أهل الكرخ ، كان مشهورا بالستر ، ارتكبه دين ، فقام من دكانه ولزم منزله وأقبل على الدعاء والصلاة ليالي كثيرة . فلما كان ليلة جمعة ، وصلى صلاته ، ودعا ونام . قال : فرأيت النبي صلى الله عليه في منامي ، وهو يقول لي : اقصد علي ابن عيسى الوزير ، فقد أمرته لك بأربعمائة دينار ، فخذها وأصلح بها أمرك . قال : وكان علي قيمة ستمائة دينار . فلما كان من غد ، قلت : قد قال رسول الله صلى الله عليه ، من رآني في المنام ، فقد رآني ، لأن الشيطان لا يتمثل بي ، فلم لا أقصد الوزير ؟ قال : فقصدته ، فلما جئت إلى الباب ، منعت من الوصول إليه ، فجلست إلى أن ضاق صدري ، وهممت بالانصراف ، فخرج الشافعي صاحبه ، وكان يعرفني معرفة ضعيفة ، فأخبرته الخبر . فقال : يا هذا ، إن الوزير ، والله ، في طلبك منذ السحر ، وإلى الآن ، وقد سئلت عنك ، فما عرفتك ، وما عرفنيك أحد ، والرسل مبثوثة في طلبك ، فكن مكانك . قال : ومضى ، فدخل ، فما كان بأسرع من أن دعوني ، فدخلت إلى أبي الحسن علي بن عيسى . فقال : ما اسمك ؟ فقلت : فلان ابن فلان العطار . قال : من أهل الكرخ ؟ قلت : نعم . قال : يا هذا أحسن الله جزاءك في قصدك إياي ، فوالله ما تهنيت بعيش منذ البارحة ، جاءني رسول الله صلى الله عليه ، في منامي ، فقال : أعط فلان بن فلان العطار في الكرخ أربعمائة دينار ، يصلح بها شأنه ، وكنت اليوم ، طول نهاري ، في طلبك ، وما عرفنيك أحد . ثم قال : هاتم ألف دينار ، فجاءوا بها عينا . فقال : خذ منها أربعمائة دينار ، امتثالا لأمر رسول الله صلى الله عليه ، وستمائة دينار ، هبة مني لك . فقلت : أيها الوزير ما أحب أن أزاد على عطية رسول الله صلى الله عليه شيئا ، فإني أرجو البركة فيها ، لا فيما عداها . فبكى علي بن عيسى ، وقال : هذا هو اليقين ، خذ ما بدا لك . فأخذت أربعمائة دينار وانصرفت . فقصصت قصتي على صديق لي ، وأريته الدنانير ، وسألته أن يحضر غرمائي ، ويتوسط بيني وبينهم ، ففعل . وقالوا : نحن نؤخره ثلاث سنين بالمال ، فليفتح دكانه . فقلت : لا ، بل يأخذون مني الثلث من أموالهم ، وكانت ستمائة . فأعطيت كل من له شيء ، ثلث ماله ، وكان الذي فرقته ، مائتي دينار . وفتحت دكاني ، وأدرت المائتين الباقية في الدكان ، فما حال الحول علي ، إلا ومعي ألف دينار . فقضيت ديني كله ، وما زال مالي يزيد ، وحالي تصلح .

পৃষ্ঠা ৪০৬