من شعر ابن الحجاج البغدادي
حضرت أبا عبد الله بن الحجاج الكاتب البغدادي ، صاحب السفه في شعره ، ينشد أبا الفضل الوزير لنفسه ، يوم قبض ببغداد على حرم أبي الفرج محمد بن العباس وأسبابه وأطلق الوزير أبو الفضل العباس بن الحسين ، وتقلد الوزارة ، وكان محبوسا في دار أبي الفرج ، فجلس فيها أكثر يومه . وكان ذلك اليوم ، يوم الثلاثاء ، لسبع عشرة ليلة خلت من شعبان سنة ستين وثلثمائة ، وخلع عليه في الغد ، وهو يوم الأربعاء . وكان القبض عليه يوم ثلاثاء ، وخلع على أبي الفرج بالوزارة ، صارفا له ، يوم الأربعاء ، وبين الأمرين أربعمائة يوم ، وجاء أبو الفرج فجلس في دار أبي الفضل ، ونظر في الوزارة : يا سيدا طلعته لم تزل . . . أشهى إلى عيني من النوم لم تظلم الناس وحاشاك أ ، . . . تحيف بالظلم على القوم جازيته مثل الذي أسلفوا . . . في الدار والمجلس واليوم ثم خرج عن مجلسه . فجلس جماعة في دار الوزير أبي الفضل ، فأنشدنا شيخ حضر من الكتاب لابن زريق الكاتب في مثله ، وهو أبو القاسم ابن زنجي ، قال أنشدني ابن زريق لنفسه في الكوفي ، لما صرف : إنا لقينا حجابا منك أرمضنا . . . فلا يكن ذلنا فيه لك الغرضا فاسمع مقالي ولا تعجل علي فما . . . أبغي بنصحك لا مالا ولا عرضا في هذه الدار في هذا المكان على . . . هذي الوسادة كان العز فانقرضا
পৃষ্ঠা ৩৯১