968

নওয়াদির উসুল

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

সম্পাদক

عبد الرحمن عميرة

প্রকাশক

دار الجيل

প্রকাশনার স্থান

بيروت

يكون قد أفرط فِي تَعْظِيم مجيئهم وَأنزل الله تَعَالَى ﴿وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَك عَن الَّذِي أَوْحَينَا إِلَيْك لتفتري علينا غَيره وَإِذا لاتخذوك خَلِيلًا وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاك لقد كدت تركن إِلَيْهِم﴾
فَلم ينْسبهُ إِلَى أَنه هم بالركون أَو مَال إِلَيْهِم بل أعلمهُ أَن الثَّبَات هُوَ الَّذِي عصمه يُعلمهُ أَن حبه هَذَا يهيج حرصه حَتَّى تَجِد النَّفس السَّبِيل إِلَى الْقلب فيشاركه فِي الْمحبَّة لِأَن الْحبّ فِي الْقلب والحرص فِي النَّفس فلولا التثبيت لأفتتن فَأعلمهُ الْمِنَّة عَلَيْهِ بالعصمة وَإِن خطر الْحبّ عَظِيم وَأَنه يسبي الْقلب فَإِذا لم يكن لَهُ ثبات ذهبت قُوَّة الْقلب فطارت بِهِ لغَلَبَة الْفَرح الَّذِي فِي الْحبّ بِمَنْزِلَة السَّفِينَة الَّتِي طارت فصدمت بهَا جبلا فتكسرت قِطْعَة قِطْعَة وتبددت كنوزه فِي بَحر الْغَيْب غرقا فَلَا حق بَقِي وَلَا رَحْمَة

3 / 248