967

নওয়াদির উসুল

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

সম্পাদক

عبد الرحمن عميرة

প্রকাশক

دار الجيل

প্রকাশনার স্থান

بيروت

الله قد هبت فِي شوق الله إِلَى عَبده وَرفعت السَّفِينَة بِمَا فِيهَا من الْكُنُوز وميلانها مرّة هَكَذَا وَمرَّة هَكَذَا فَالْحق يمْسِكهَا عَن الانقلاب من جَانِبه وَالرَّحْمَة تمسكها عَن الانقلاب من جَانبهَا وَالْعدْل على كوثل السَّفِينَة يَسْتَقِيم بسيرها بمجدافها ومجدافه مَشِيئَة الله تَعَالَى فلولا المجداف لَكَانَ الشراع ورياحها تطير بهَا فَتضْرب بهَا صَخْرَة حَتَّى تنكسر وتغرق أَو تقذف بهَا إِلَى جَزِيرَة يابسة فتلقيها على الأَرْض لوحا لوحا وَلَكِن المجداف الْمُوكل بِهِ على كوثلها يَسْتَقِيم بصدرها وَالْحب غَالب على الْأَشْيَاء الَّتِي فِي قلب الْمُؤمن فلولا الثَّبَات من الله تَعَالَى بِالْمَشِيئَةِ لطار الْحبّ بِهِ كل مطير وَرمى بِهِ فِي وَاد قعير أَلا ترى إِلَى قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاك لقد كدت تركن إِلَيْهِم شَيْئا قَلِيلا إِذا لأذقناك ضعف الْحَيَاة وَضعف الْمَمَات﴾
فَانْظُر أَي وَعِيد هَذَا فَإِنَّمَا هاج من رَسُول الله ﷺ ذَلِك الْحبّ لله حَتَّى حرصه على دُخُولهمْ فِي الْإِسْلَام فَأَجَابُوهُ إِلَى الدُّخُول فِي الْإِسْلَام على شريطة أَن لَا يركعوا فِي صلَاتهم وَأَن يتركهم حَتَّى يتمتعوا بِاللات سنة فَكَانَ رَسُول الله ﷺ يكَاد يَحْتَرِق من الْحبّ لله فيحرص على دُخُولهمْ فِي الْإِسْلَام فَلَمَّا جَاءُوا بِهَذِهِ الْكَلِمَة وهم ثَقِيف أهل الطَّائِف وجد رَسُول الله ﷺ من هَذِه الْكَلِمَة وجدا شَدِيدا واشتعل نَارا ودعا بوضوئه كالمتبرد حَتَّى قَالَ عمر ﵁ أحرقتم رَسُول الله ﷺ أحرق الله أكبادكم
وَإِنَّمَا احْتَرَقَ رَسُول الله ﷺ من أجل أَنهم طمعوا فِيهِ أَن يُجِيبهُمْ إِلَى ذَلِك لما رَأَوْا من رفقه وَعطفه وسروره بمجيئهم بعد أَن كَانَ قد حَاصَرَهُمْ شهرا فهال رَسُول الله ﷺ طمعهم فِيهِ وَخَافَ أَن

3 / 247