والمسلمون فِي صَلَاة الْغَدَاة وَرجلَاهُ يخطان الأَرْض حَتَّى جلس إِلَى جنب أبي بكر ﵁ فصلى ليعلم الْجَمِيع أَنه رَضِي بذلك من فعله لِئَلَّا يبْقى لمعاند أَو طَاعن مقَال أَنه لم يَأْمر بذلك أَو أمره وَهُوَ مغلوب على عقله لشدَّة علته فأظهر الله ذَلِك بِمَا خفف عَنهُ حَتَّى خرج وَقعد إِلَى جنبه فصلى من حَيْثُ انْتهى أَبُو بكر ﵁ ثمَّ صَار المتأولون لذَلِك على صنفين مِنْهُم من يَقُول أَبُو بكر هُوَ الإِمَام وَصلى رَسُول الله ﷺ بِصَلَاتِهِ وَمِنْهُم من قَالَ بل رَسُول الله ﷺ الإِمَام وَأَبُو بكر الْمُقْتَدِي
قَالَ أنس ﵁ آخر صَلَاة صلاهَا رَسُول الله ﷺ خلف أبي بكر
وَقَالَ أَبُو بكر ﵁ آخر صلاهَا رَسُول الله ﷺ خَلْفي فِي ثوب وَاحِد
وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت مرض رَسُول الله ﷺ مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ جَاءَهُ بِلَال يُؤذنهُ بِالصَّلَاةِ فَقَالَ مروا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ قلت إِن أَبَا بكر رجل أسيف وَمَتى مَا يقوم مقامك يبكي فَلَا يَسْتَطِيع فَلَو أمرت عمر يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَالَ مروا أَبَا بكر يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَإِنَّكُنَّ صواحبات يُوسُف قَالَت فَأَرْسَلنَا إِلَى أبي بكر فَخرج يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَوجدَ النَّبِي ﷺ من نَفسه خفَّة فَخرج وَهُوَ يهادي بَين رجلَيْنِ وَرجلَاهُ يخطان بِالْأَرْضِ فَلَمَّا أحس بِهِ أَبُو بكر ذهب ليتأخر فَأَوْمأ إِلَيْهِ أَن مَكَانك فجَاء رَسُول الله ﷺ حَتَّى جلس