853

নওয়াদির উসুল

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

সম্পাদক

عبد الرحمن عميرة

প্রকাশক

دار الجيل

প্রকাশনার স্থান

بيروت

﵁ فسعد عمر ﵁ وشقي عَمْرو وَدلّ اسماهما على حظيهما من الله تَعَالَى وَمِقْدَار الْكَائِن من أمريهما لِأَن عمر ﵁ أول اسْمه مضموم مثقل والمضموم الَّذِي قد آواه الله وضمه إِلَى باله وَعَمْرو أول اسْمه مَفْتُوح مخفف والمفتوح هُوَ الَّذِي أهمله الله تَعَالَى وَأخرجه من باله فضمة أول اسْم عمر ﵁ دَلِيل على أَنه كَانَ مضموما إِلَى بَال الله تَعَالَى فأعز الله تَعَالَى بِهِ الْإِسْلَام عزا حَتَّى صَار بِمحل أَن جَاءَ جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ يَا مُحَمَّد أَقْْرِئ عمر السَّلَام وَأخْبرهُ أَن غَضَبه عز وَرضَاهُ حكم
وفتحة أول الِاسْم فِي عَمْرو تدل على أَنه خرج من بَال الله تَعَالَى وَقد انْكَشَفَ الغطاء عَن شَأْنه فَكَانَت كنيته فِي قُرَيْش أَبَا الحكم فجرت كنيته فِي أهل الْإِسْلَام بِأبي جهل وعَلى حسب خُرُوجه من بَال الله تَعَالَى عظمت آفته على رَسُول الله ﷺ وعَلى الْإِسْلَام حَتَّى قَتله الله تَعَالَى أذلّ قتلة وَقد أكْرم الله رَسُوله ﷺ وأبرز فضيلته وكرامته بِأَن جعل لكل نَبِي وزيرا وَجعل لمُحَمد ﷺ أَرْبَعَة من الوزراء فَأَبُو بكر وَعمر ﵄ وزيرا الرسَالَة وَعُثْمَان وَعلي ﵄ وزيرا النُّبُوَّة ثمَّ نحلهم من الحظوظ من عِنْده فحظ أبي بكر ﵁ مِنْهُ الْعِصْمَة وَالْحيَاء وحظ عمر ﵁ الْحق وَالْوكَالَة وحظ عُثْمَان ﵁ النُّور وَالْحيَاء وحظ عَليّ ﵁ الْحُرْمَة والخلة فتفاوت أَعْمَالهم فِي صحبتهم الرَّسُول ﷺ أَيَّام الْحَيَاة وَفِي سيرتهم فِي الْأمة بعده على قدر حظوظهم فَلَمَّا أحس رَسُول الله ﷺ بالإرتحال إِلَى الله تَعَالَى من الدُّنْيَا وابتدئ لَهُ فِي وَجَعه وَعجز عَن الْخُرُوج إِلَى الصَّلَاة بالأمة أَمر أَبَا بكر ﵁ بِالصَّلَاةِ فاتفقت الْأمة على أَنه هُوَ الَّذِي ولي الصَّلَاة
وَكَانَ من صنع الله تَعَالَى للْأمة أَن خفف الله عَنهُ يَوْم قبض فَخرج

3 / 133