وَقَالَ ﵇ حِين تصدق من تمر قدر مد قَبْضَة قَبْضَة وَالشَّيْء مَكَانَهُ على هَيئته فَقيل يَا رَسُول الله نرَاك تُعْطِي وَلَا ينقص فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أما تقرأون وَمَا أنفقتم من شَيْء فَهُوَ يخلفه وَلَكِنَّكُمْ لَا ترَوْنَ الْخلف بقلة الْيَقِين
وَقَالَ ﵇ لَو أَن أم إِسْمَاعِيل ﵇ لم تغرف من زَمْزَم لَكَانَ زَمْزَم عينا معينا
وَرُوِيَ إِن عَامر بن عبد قيس كَانَ يَأْخُذ عطاءه فِي ثَوْبه ثمَّ يُعْطِيهَا قَبْضَة قَبْضَة فَإِذا بلغ الْمنزل وزن فيوجد كَمَا هُوَ وَكَانَ بَنو أَعْمَامه يَفْعَلُونَ مثل ذَلِك فينقص فَقَالُوا لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ إِنَّكُم تجربون الله ﷿ وَأَنا لَا أجرب
وَسمي المَال خيرا فِي التَّنْزِيل وَالْخَيْر مِنْهُ مَا كَانَ منزوع الْحمة وحمة المَال وسمه حبك لَهُ وَمَا لم ينْزع حمته فَهُوَ مَال لِأَنَّهُ مَال بِقَلْبِه عَن الله
قَالَ الله تَعَالَى ﴿فكاتبوهم إِن علمْتُم فيهم خيرا﴾ وَقَالَ ﴿إِنِّي أَحْبَبْت حب الْخَيْر عَن ذكر رَبِّي﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَإنَّهُ لحب الْخَيْر لشديد﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿كتب عَلَيْكُم إِذا حضر أحدكُم الْمَوْت إِن ترك خيرا﴾