قال المصنف ﵀: (ويحرم قلع شجر الحرم وحشيشه، إلا اليابس والإذخر وما زرعه الآدمي، وفي جواز الرعي وجهان).
أما تحريم قلع شجر الحرم وحشيشه فلما تقدم من قوله ﷺ: «لا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها» (١).
وأما عدم تحريم قلع الإذخر فلأن العباس ﵁ قال: «يا رسول الله! إلا الإذخر فإنه لقينهم وبيوتهم. فقال رسول الله ﷺ: إلا الإذخر» (٢) متفق عليه.
وأما عدم تحريم قلع اليابس فلأنه بمنزلة الميت.
وأما ما زرعه الآدمي فيحتمل أن المصنف ﵀ أراد به مثل البقول والزروع والرياحين وما أشبه ذلك وهو ظاهر كلامه لأن المفهوم من إطلاق الزرع ذلك دون ما غرس من الشجر وهذا مما لا خلاف في إباحته؛ لأن الحاجة داعية إلى ذلك فلو حرم لأدى إلى ضرر عظيم.
ويحتمل أنه أراد جميع ما ينبته الآدمي مما ذكر ومن الأشجار المغروسة بفعله وفي تحريم ذلك وجهان: