والأول المذهب للحديث المتقدم ذكره. والفرق بين الحلق والتقليم والوطء والقتل وبين اللبس والطيب والتغطية أن الحالق والمقلم والواطئ والقاتل لا يمكنه تلافي ما فعل بخلاف اللابس والمتطيب والمغطي فإنه يمكنه ذلك بخلعه وإزالة الطيب.
قال: (ومن رفض إحرامه ثم فعل محظورًا فعليه فداؤه).
أما وجوب الفداء على من فعل محظورًا بعد رفضه إحرامه فلأنه فعل محظورًا في إحرامه؛ لأن الإحرام لا يفسد بالرفض؛ لأن الحج عبادة لا يخرج منها بالفساد فلا يخرج منها بالرفض بخلاف سائر العبادات.
وأما المعنيّ برفض الإحرام فقطع بقية النسك.
قال: (ومن تطيب قبل إحرامه في بدنه فله استدامة ذلك في إحرامه، وليس له لبس ثوب مطيب، وإن أحرم وعليه قميص خلعه ولم يشقه، فإن استدام لبسه فعليه الفدية).
أما إباحة استدامة الطيب في الإحرام إذا تطيب في بدنه قبل إحرامه فلما تقدم من قول عائشة ﵂: «كنت أطيب رسول الله ﷺ لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يحل» (٢). و«كأني أنظر إلى وبيص المسك في مفارق رسول الله ﷺ» (٣).
وفي قول المصنف ﵁: ومن تطيب قبل إحرامه في بدنه إشعار بأنه لو تطيب قبل إحرامه في ثوبه لا يباح له ذلك وسيذكر حكمه بعدُ إن شاء الله تعالى.
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (٤٧٠٠) ٤: ١٩٠٦ كتاب فضائل القرآن، باب نزل القرآن بلسان قريش والعرب.
وأخرجه مسلم في صحيحه (١١٨٠) ٢: ٨٣٧ كتاب الحج، باب ما يباح بحج أو عمرة ...
(٢) سبق تخريجه ص: ٨٦.
(٣) سبق تخريجه ص: ٨٦.
2 / 143
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]