والثانية: عليه دم آخر لأن الدم في المتعة نسك مؤقت فيلزم الدم بتأخيره عن وقته كرمي الجمار.
قال: (ولا يجب التتابع في الصيام، ومتى وجب عليه الصوم فشرع فيه ثم قدر على الهدي لم يلزمه الانتقال إليه إلا أن يشاء، وإن وجب ولم يشرع فيه فهل يلزمه الانتقال؟ على روايتين).
أما عدم وجوب التتابع في الصوم المتقدم ذكره فلأن الأمر ورد به مطلقًا وذلك لا يقتضي الجمع ولا التتابع.
ولأنه صوم واجب فلم يجب التتابع فيه كالقضاء.
وأما عدم لزوم الانتقال إلى الهدي إذا شرع في الصوم ثم قدر عليه فلأنه صوم دخل فيه لعدم الهدي، فإذا وجد الهدي لم يلزمه الخروج إليه كما لو وجد الرقبة بعد الشروع في صوم الكفارة.
وأما إذا وجب ولم يشرع فيه ففيه روايتان:
أحدهما: لا يلزمه الانتقال إليه أيضًا لأن الصيام استقر في ذمته لوجوبه حال وجود السبب المتصل بشرطه وهو عدم الهدي.
والثانية: يلزمه لأنه وجد المبدل قبل الشروع في البدل أشبه ما لو وجده حالة الوجوب.
قال: (النوع الثاني: المحصر يلزمه الهدي، فإن لم يجده (١) صام عشرة أيام ثم حل).
أما كون فدية الإحصار على الترتيب فقياس على فدية التمتع.
وأما هيئتها فدمٌ ثم صيام عشرة أيام، أما الدم فلقوله تعالى: ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي﴾ [البقرة: ١٩٦].
وأما الانتقال إلى صيام عشرة أيام إذا لم يجد الهدي فلأنه دم واجب فكان له بدل ينتقل إليه كدم التمتع.
(١) في المقنع: يجد.
2 / 134
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]