قال: (ولا تلبس القفازين والخلخال ونحوه، ولا تكتحل بالإثمد).
أما كون المرأة لا تلبس القفازين فلما روى ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: «لا تتنقب المرأة الحرام ولا تلبس القفازين» (١) رواه البخاري.
وفي لفظ: «نهى النساء في إحرامهن عن القفازين والنقاب» (٢).
فإن قيل: ما القفازان؟
قيل: شيء يعمل لليدين يدخلان فيه من الحر مثل ما يعمل للبُزاة.
وأما كونها لا تلبس الخلخال وما أشبهه كالسوار والدملج فلأن المحرمة كالمتوفى عنها زوجها في اجتناب الطيب.
وظاهر كلام المصنف ﵀ أن لبسه حرام لأنه عطفه على القفازين ولبسهما حرام فكذلك المعطوف عليهما.
قال المصنف ﵀ في المغني بعد ذكر ذلك: ظاهر كلام الخرقي أنه لا يجوز لبسه. وروي عن الإمام أحمد ﵀ على أنه قال: المحرمة والمتوفى عنها زوجها يتركان الطيب والزينة.
وظاهره تحريم الحلي المذكور.
وأما الكحل بالإثمد فليس حرامًا بل مكروهًا صرح به المصنف ﵀ في المغني والكافي. والأصل فيه «قول عائشة ﵂ لامرأة قالت لها: اشتكت عيني وأنا محرمة: اكتحلي بأي كحل شئت غير الإثمد أو الأسود. أما إنه ليس حرامًا ولكنه زينة فنحن نكرهه» (٣).
وفي ذكر الإثمد دليل على عدم كراهة الاكتحال بغيره. وصرح به المصنف في المغني. والأصل فيه حديث عائشة المتقدم فإن فيه: «اكتحلي بأي كحل شئت غير الإثمد» (٤) مع أنها نفت الحرمة عن الإثمد فدل على أن غيره ليس بمكروه.
(١) سبق تخريجه في الحديث قبل السابق.
(٢) أخرجه أبو داود في سننه (١٨٢٧) ٢: ١٦٦ كتاب المناسك، باب ما يلبس المحرم.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه مختصرًا (١٤٨٥١) ٣: ٣٣٥ كتاب الحج، في الكحل للمحرم والمحرمة.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥: ٦٣ كتاب الحج، باب المحرم يكتحل بما ليس بطيب.
(٤) سبق تخريجه في الحديث السابق.
2 / 126
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]