وقال ﷺ: «أفضل الحج العج والثج» (١). يعني إسالة الدم بالنحر.
وأما عدم تأثيرهما في تحريم محرم الأكل غير القمل فلأن النبي ﷺ أباح قتل ذلك بقوله: «خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم» (٢).
وقال: «خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح: الحدأة والغراب والعقرب والفأرة والكلب العقور» (٣) متفق عليه.
نص على الخمس الفواسق وقيس عليهن كل مؤذ.
وأما القمل ففيه روايتان:
أحدهما: لا تأثير لهما في قتله لأنه يحرم أكله ويؤذي أشبه البراغيث.
والثانية: يحرم قتله في الإحرام؛ لأنه يترفه بإزالته.
فعلى هذا فيه الجزاء وأي شيء تصدق به كان خيرًا منه لأنه لم يرد فيه أثر.
قال ﵀: (ولا يحرم صيد البحر على المحرم. وفي إباحته في الحرم روايتان).
أما عدم حرمة صيد البحر على المحرم؛ فلأن الله تعالى قال: ﴿أُحل لكم صيد البحر وطعامه متاعًا لكم وللسيارة وحُرِّم عليكم صيد البر ما دمتم حرما﴾ [المائدة: ٩٦].
وصيد البحر ما يعيش في الماء كالسمك والسرطان ونحو ذلك وسواء كان في الماء الملح أو العذب كالآبار والعيون لأن لفظ البحر يطلق على الكل قال الله سبحانه: ﴿وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج﴾ [الفرقان: ٥٣] فسمى العذب بحرًا.
ولأن الله تعالى قابله بصيد البر فدل على أن ما ليس من صيد البر من صيد البحر.
وأما صيده من آبار الحرم ففيه روايتان:
(١) أخرجه الترمذي في جامعه (٨٢٧) ٣: ١٨٩ كتاب الحج، باب ما جاء في فضل التلبية والنحر. بلفظ: «أن النبي ﷺ سئل أي الحج أفضل؟ قال: العج والثج». عن أبي بكر الصديق.
والعج: رفع الصوت بالتلبية، والثج: نحْر البُدْن.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (٢٩٢٤) ٢: ٩٧٥ كتاب المناسك، باب رفع الصوت بالتلبية. مثله.
(٢) سبق تخريجه ص: ١١٢.
(٣) سبق تخريجه ص: ١١٢ ..
2 / 115
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]