(السادس: قتل صيد البر واصطياده. وهو: ما كان وحشيًا مأكولًا، أو متولدًا منه ومن غيره. فمن أتلفه أو تلف في يده أو أتلف جزءًا فعليه جزاؤه).
أما كون قتل صيد البر من محظورات الإحرام؛ فلقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين ءامنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم﴾ [المائدة: ٩٥].
وأما كون اصطياده من محظورات الإحرام؛ فلقوله تعالى: ﴿وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما﴾ [المائدة: ٩٦].
وأما كون الصيد ما كان وحشيًا مأكولًا ومتولدًا منه ومن غيره فلأن غير ذلك إما أهلي وإما محرم الأكل. والأهلي ليس بصيد ولذلك يذبح في الهدايا والضحايا مع تحريم الصيد على المحرم، ومحرم الأكل يباح قتله؛ لأن النبي ﷺ أباح قتل بعض غير المأكول بقوله: «خمس فواسق يقتلن في الحرم» (١).
وفي لفظ: «خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهم جناح: الحدأة والغراب والعقرب والفأرة والكلب العقور» (٢) متفق عليه.
فيقاس عليه غيره مما لم يقم دليل على تحريم قتله.
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (١٧٣٢) ٢: ٦٥٠ أبواب الإحصاء وجزاء الصيد، باب ما يقتل المحرم من الدواب.
وأخرجه مسلم في صحيحه (١١٩٨) ٢: ٨٥٧ كتاب الحج، باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٣١٣٧) ٣: ١٢٠٥ كتاب بدء الخلق، باب خمس من الدواب فواسق يُقتلن في الحرم.
وأخرجه مسلم في صحيحه (١١٩٩) ٢: ٨٥٨ كتاب الحج، باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم.
2 / 110
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]