قال المصنف ﵀: (وفي الركاز الخمس، أيّ نوع كان من المال قل أو كثر لأهل الفيء. وعنه: أنه زكاة وباقيه لواجده إن وجده في موات أو أرض لا يعلم مالكها).
أما كون الركاز فيه الخمس فلقوله ﵇: «وفي الركاز الخمس» (١).
فإن قيل: ما الركاز؟
قيل: هو في اللغة المال المدفون في الأرض فاشتقاقه من ركَز يركُز مثل: غرز يغرز إذا خفي. ومنه: ركزت الرمح إذا أخفيت أسفله.
وفي الشرع: هو المال الجاهلي المدفون.
وأما كون ذلك في أي نوع كان من الركاز قل أو كثر فلعموم الحديث المذكور.
ولأنه مال مخموس فلا يعتبر فيه نصاب كالغنيمة والزرع. والفرق بينه وبين المعدن أن المعدن يحتاج إلى عمل ونوائب فاعتبر فيه النصاب تخفيفًا.
وأما كون الخمس لأهل الفيء على المذهب فـ «لأن رجلًا وجد ألف دينار مدفونة خارجًا من المدينة. فأتى بها عمر بن الخطاب ﵁ فأخذ منها الخمس ودفع إلى الرجل بقيتها. وجعل عمر ﵁ (٢) يقسم المائتين بين من حضره من المسلمين إلى أن فضل منها فضلة فقال عمر: أين صاحب الدنانير؟ فقام إليه فقال: خذ هذه فهي لك» (٣) رواه أبو عبيد.
ولو كانت زكاة (٤) لخص بها أهلها ولما جاز ردها على الواحد المذكور.
(١) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(٢) في ب: وجعل العمر.
(٣) أخرجه أبو عبيد في الأموال (٨٧٥) ٣١٣ كتاب الخمس، باب الخمس في المال المدفون.
(٤) ساقط من ب.
1 / 729
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]