وأما كون ما يخرج من البحر من اللؤلؤ والمرجان والعنبر ونحوه لا زكاة فيه على المذهب فلأنه يروى عن ابن عباس: «ليس في العنبر شيء إنما هو شيء دسره البحر» (١)، وعن (٢) جابر مثله (٣) رواهما أبو عبيد.
وروى أبو عبيد أيضًا «أنه كان يخرج في عهد رسول الله ﷺ» فلم تأتنا سنة علمناها عنه ولا عن أحد من الخلفاء بعده من وجه يصح، ونراه مما عفي عنه كما عفي عن صدقة الخيل وإذا ثبت هذا في العنبر فليكن جميع ما يستخرج من البحر مثله لأنه في معناه.
وأما كونه فيه الزكاة على روايةٍ فلأنه مستخرج فوجب ذلك كالمستخرج من البَرّ.
والأول أصح لما تقدم. والقياس لا يصح لأنه في مقابلة النص.
(١) ذكره البخاري تعليقًا ٢: ٥٤٤ كتاب الزكاة، باب ما يستخرج من البحر.
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٠٠٥٨) ٢: ٣٧٤ كتاب الزكاة، من قال: ليس في العنبر زكاة.
وأخرجه عبدالرزاق في مصنفه (٦٩٧٧) ٤: ٦٥ كتاب الزكاة، باب العنبر.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤: ١٤٦ كتاب الزكاة، باب ما لا زكاة فيه مما أخذ من البحر من عنبر وغيره.
(٢) في ب: عن.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٠٠٦٠) ٢: ٣٧٤ كتاب الزكاة، من قال: ليس في العنبر زكاة. ولفظه عن أبي الزبير عن جابر قال: «ليس في العنبر زكاة إنما هو غنيمة لمن أخذه».
1 / 728
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]