684

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

সম্পাদক

صلاح الدين محمود السعيد

প্রকাশক

دار الغد الجديد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৩২৮ AH

প্রকাশনার স্থান

مصر

المعروف أن ((لو)) تأتي للتقليل لقول الرسول ﷺ: ((ولو خاتماً من حديد))(١)؛ فإن قوله: ((ولو خاتمًا)) هذا للتقليل ولا شك ويرى بعض العلماء: أن قوله: ((ولو)) للتكثير وأنه لا يسن الإيلام بأكثر من شاة، ولكن الصحيح أنها للتقليل إلا أنها تختلف بحسب الحال فمثل الأغنياء نقول: أولموا ((ولو)) بشاة والفقراء نأمرهم بأقل من ذلك؛ لأن هذا من الإنفاق، والإنفاق يجب أن يكون مقيدًا بالمعروف ليس فيه إفراط ولا تفريط.

أما أقلها: ما يسمى طعامًا حتى ولو بالشراب فلو تعارف الناس على أن القهوة هي وليمة العرس فلا حرج إلا أنها تختلف بحسب حال الزوج فيؤمر الإنسان بشيء إذا كان غنيًا ويؤمر بآخر إذا كان فقيرًا.

حكم الإجابة إليها:

الإجابة إلى الوليمة واجبة، والدليل لذلك:

النصوص العامة: التي تدل على أن من حق المسلم على أخيه، إذا دعاه أن يجيبه كما في قوله ﷺ: ((حق المسلم على المسلم ست)) وذكر منها ((وإذا دعاك فأجبه))(٢).

ودليل آخر خاص: وهو قول الرسول عليه الصلاة والسلام في الوليمة: ((ومن لم يجب فقد عصى الله ورسوله))(٣) والمعصية لا تكون إلا في وقوع في محرم أو مخالفة واجب وهل الإجابة حق لله أو حق للداعي؟ ينبني على ذلك:

إذا قلنا : إنها حق للداعي وأذن لك بالتخلف عن الإجابة جاز لك أن تتخلف لأنها حق له أسقطه فيجوز لك أن تتخلف، وإذا قلنا: إنها حق لله فإنه لا يملك الداعي ولا المدعو إسقاطها، بل تجب الإجابة، والظاهر أنها حق للداعي، وعلى هذا فإذا أذن لك بالتخلف فلا حرج عليك ولكن هل يجوز أن تستأذن في التخلف أو لا يجوز؟

(١)متفق عليه : وتقدم.

(٢) صحيح: رواه مسلم (٢١٦٢) وأحمد (٨٦٢٨، ٩٠٨٠) بلفظ: ((ست)). ورواه البخاري (١٢٤٠) ومسلم (٢١٦٢) وابن ماجه (١٤٣٥) وأحمد (٢٧٥١١، ١٠٥٨٣) بلفظ: ((خمس)) وكلاهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وفيهما ((إجابة الدعوة)).

(٣)متفق عليه: رواه البخاري (٥١٧٧) ومسلم (١٤٣٢) وأبو داود (٣٧٤٧) وابن ماجه (١٩١٣) وأحمد (٧٢٣٧، ٧٥٦٩، ٩٠٠٨، ١٠٠٤٠) ومالك (١١٦٠) والدارمي (٢٠٦٦) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

80