642

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

সম্পাদক

صلاح الدين محمود السعيد

প্রকাশক

دار الغد الجديد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৩২৮ AH

প্রকাশনার স্থান

مصر

ب - ويقول بعض العلماء: إنه لا يمكن أن يجبرها ويستدلون لذلك بأثر ونظر:

أما الأثر: فيقولون: عندنا الحديث: ((لا تنكح البكر حتى تستأذن)) وهذا عام ولم يستثن منه الأب، مع أن الغالب أن الذي يزوجهن آباؤهن.

الدليل الثاني: أنه ثبت في صحيح مسلم أن الرسول ﷺ قال: ((والبكر يستأمرها أبوها)) وهذا نص في الموضوع، نص في البكر فلا يقدر أحد أن يقول: إنه يريد الثيب ونص في الأب فلا يقدر أحد أن يقول: إنه يريد غير الأب.

وكذلك حديث ابن عباس أن رجلاً زوج ابنته وهي بكر وهي كارهة فخَّيرها النبي ﷺ(١) أي: خيرها بين البقاء مع زوجها أو تركه، هذه ثلاثة أدلة.

أما النظر: فإنه وإن كان الأب أشفق على ابنته من غيره فهو ليس أشفق عليها من نفسها.

ونقول أيضًا: إذا كنتم تقولون: إن الأب لا يمكن أن يجبر ابنته على أن تبيع سير الساعة الذي في يدها؛ فإذا كان لا يقدر على بيع حبة شعير من مالها فكيف يجبرها أن تبيع نفسها لهذا الرجل الذي تكرهه؛ فتبين أن القول بأنه لا يصح أن يجبرها أصح أثرًا ونظرًا.

أما الرد عليهم فهم استدلوا بفعل أبي بكر رضي الله عنه حيث إنه زوج ابنته عائشة وهي [بنت] سبع سنين بالرسول عليه السلام.

نقول: إذا أتيتم لنا بزوج مثل الرسول ﷺ، وامرأة مثل عائشة فنحن نوافقكم. لأننا نعلم علم اليقين: أن عائشة لا يمكن أن تكره الرسول عليه السلام وأنها ستدعو لوالدها الذي زوجها به.

س: ما الحكم لو أنّها ردت إنسانًا صالحًا في دينه وخلقه وأرادت شخصًا سيئًا في دينه وخلقه؟

ج - نقول: لا تتزوج بالرجل الصالح لأنها أبت ولا نزوجها بالرجل الفاسد؛ لأنه غير كفؤ، ولو بقيت طول العمر بدون زواج لم يكن والدها مخطئًا لأنها هي التي أخطأت.

(١) رواه أبو داود (٢٠٩٦) وابن ماجه (١٨٧٥) وأحمد (٢٤٦٥) من حديث عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما، وقال الحافظ في البلوغ (٩٢٦): ((رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه، وأُعِلَّ بالإرسال))، والحديث صححه الألباني رحمه الله.

38