الأصل دخول أداة التشبيه على المشبَّه به، وقد تدخل على المشبه، إما لقصد المبالغة فيُقلب التشبيه ويجعل المشبه هو الأصل، نحو: (قالوا إنّمَا البَيْعُ مِثْلُ الربا)، كان الأصل أن يقولوا إنما الربا مثل البيع، لأن الكلام في الربا لا في البيع، فعدلوا عن ذلك وجعلوا الربا أصلا ملحقًا به البيع
في الجواز، وأنه الخليق بالحِلِّ.
ومنه قوله تعالى: (أفَمَنْ يخْلُقُ كمَنْ لا يخْلُقُ)، فإن الطْاهر العكس، لأن الخطاب لعبدة الأوثان الذين سموها آلهة تشبيهًا بالله سبحانه، فجعلوا غير الخالق مثل الخالق، فخولف في خطابهم، لأنهم بالغوا في
عبادتهم، وغلوا حتى صارت عندهم أصلًا في العبادة، فجاء الرد على وفق ذلك.