মিরকাত মাফাতিহ শরহ মিশকাত আল-মাসাবিহ
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
সম্পাদক
جمال عيتاني
প্রকাশক
دار الكتب العلمية
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1422هـ - 2001م
প্রকাশনার স্থান
لبنان/ بيروت
( 592 ) ( وعن أنس قال : كان رسول الله يصلي العصر والشمس مرتفعة حية فيذهب ) أي فيتوجه ( الذاهب ) أي بعد العصر . ( إلى العوالي ) جمع عالية ، وهي أماكن معروفة بأعالي أرض المدينة . قاله ابن الملك . وقال بعضهم : موضع على نصف فرسخ من المدينة . وقيل : اسم قرى من قرى المدينة ، وبين بعضها وبين المدينة أربعة أميال . ( فيأتيهم ) أي يرجع إليهم أي إلى أهل المدينة قاله ابن الملك . والظاهر أن معناه ، فيصل إلى أهل العوالي . ( والشمس مرتفعة ) أي لم تصفر ( وبعض العوالي من المدينة ) ظاهر إيراد المصنف يقتضي أن هذا من كلام أنس ، وليس كذلك . بل هو من كلام الزهري الراوي عن أنس ، أدرجه في الحديث . بينه عبد الرزاق في روايته حيث قال : قال الزهري : والعوالي من المدينة على ميلين أو ثلاثة أميال ، أو نحو ذلك . فهذا اختصار مخل موهم لخلاف المقصود . وحق العبارة أن يقول : وعن الزهري عن أنس . ثم يقول : قال الزهري وبعض العوالي الخ . كذا حققه ميرك شاه رحمه الله تعالى . ( على أربعة أميال ) أي من جهة المدينة . وأما بعد العوالي من جهة نجد فعلى ثمانية أميال . وهذا معنى ما جاء في رواية : أدناها على أربعة أميال ، وأقصاها على ثمانية أميال . والميل ثلث فرسخ ، والفرسخ اثنا عشر ألف خطوة ، وهي ثلاثة أقدام . ( أو نحوه ) أي نحو المقدار المذكور . أي قريب من أربعة أميال . ( متفق عليه ) . فيه نظر لأن قوله وبعض العوالي الخ ، من أفراد البخاري قاله ميرك ، وقال : ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجه .
( 593 ) ( وعنه ) أي عن أنس ( قال : قال رسول الله : تلك صلاة المنافق ) قال ابن الملك : إشارة إلى مذكور حكما ، أي صلاة العصر التي أخرت إلى الإصفرار . ( يجلس ) حال ( يرقب الشمس ) أي ينتظر نورها . ( حتى إذا أصفرت ) أي الشمس . وأغرب ابن حجر بقوله : حتى زائدة ، أي يرقب وقت اصفرارها . ( وكانت الشمس بين قرني الشيطان ) أي قربت من الغروب ( قام ) أي إلى الصلاة ( فنقر أربعا ) أي لقط أربع ركعات سريعا . فالنقر عبارة عن السرعة في الصلاة ، وقيل : عن سرعة القراءة ويؤيده قوله : ( لا يذكر الله فيها ) أي ذكرا يعتد به لعدم اعتقاده ، أو لخلو اخلاصه . ( إلا قليلا ) الظاهر أنه منفصل . أي لكنه في زمن قليل يذكر الله فيه بلسانه فقط . وقال الطيبي : تلك إشارة إلى ما في الذهن من الصلاة المخصوصة . والخبر بيان لما في الذهن ، ويجلس . الخ جملة استئنافية ، بيان للجملة السابقة ، وإذا للشرط . وقام جزاؤه . والشرطية استئنافية . وقوله : فنقر . من نقر الطائر الحبة نقرا ، أي التقطها . وتخصيص الأربع بالنقر ، وفي العصر ثماني سجدات اعتبارا بالركعات ، وإنما خص العصر بالذكر لأنها الصلاة الوسطى . وقيل : إنما خصها لأنها تأتي في وقت تعب الناس من مقاساة أعمالهم . قال المظهر : يعني من أخر صلاة العصر إلى الإصفرار ، فقد شبه نفسه بالمنافق . فإن المنافق لا يعتقد صحة الصلاة ، بل إنما يصلي لدفع السيف ولا يبالي بالتأخير ، إذ لا يطلب فضيلة ولا ثوابا . والواجب على المسلم أن يخالف المنافق . ( رواه مسلم ) ورواه أبو داود والترمذي والنسائي قاله ميرك .
পৃষ্ঠা ২৮০